الحركة تزيح الستار عن تفاصيل اتفاق قانون الانتخابات
القوى السياسية تستنكر عدم إخطارها .. عرمان: أخطرناهم
الأيام 23-3-2008
كشفت الحركة الشعبية عن تفاصيل الاتفاق الذي توصلت إليه مع شريكها في الحكومة المؤتمر الوطني حول مشروع قانون الانتخابات وأوضح نائب الأمين العام للحركة الشعبية ياسر عرمان في مؤتمر صحفي أمس أن الاتفاق يقضي بتخصيص 55% للدوائر الجغرافية و45% للتمثيل النسبي بما فيها قائمة المرأة.
فيما استنكرت القوى السياسية عدم إخطار الحركة لهم بما توصلت إليه مع المؤتمر الوطني باعتبار انها اتفقت مع القوى السياسية على ان توزيع الدوائر 50% للدوائر الجغرافية و50% للتمثيل النسبي.
وشككت الحركة في الطريقة التي تجرى بها عملية الإحصاء السكاني وقالت إنها ستناقش الأمر مع مجلس الإحصاء السكاني.
وأكد عرمان ان الحركة الشعبية أخطرت القوى السياسية بالمقترح الجديد الخاص بالنظام الانتخابي ، نافياً في الوقت ذاته ان يمثل المقترح تراجع الحركة عن المطالبة بالمناصفة بين الدوائر الجغرافية والتمثيل النسبي وقال (إن المقترح يمثل أرضية مشتركة جاءت نتيجة لتراجع الأطراف للوصول لاتفاق) وأشار إلى حدوث استقطاب حاد بين القوى السياسية التي تمثلها الحركة الشعبية وموقف المؤتمر الوطني مشيراً إلى خلاف آخر حول الدوائر الانتخابية وقال (إن الحركة تعمل على ان تكون الدائرة والكلية الانتخابية في التمثيل النسبي على مستوى الولاية)
وذكر نائب الأمين العام للحركة ان تحالفات الحركة في المرحلة المقبلة مرتبطة بالموافقة على تنفيذ اتفاق السلام الشامل وقال إن الحركة لديها فرصاً للتوليف بين تحالفاتها مشيراً إلى علاقات الحركة الواسعة مع القوى السياسية وقوى الهامش.
وأكد ممثل الحزب الشيوعي في لجنة الانتخابات صديق يوسف ان الحركة لم تخطرهم باتفاقها مع المؤتمر الوطني حول تخصيص 55% للدوائر الجغرافية و45% للتمثل النسبي وقال (يبدو ان الحركة عدلت في موقفها باعتبار انها اتفقت مع القوى السياسية على المناصفة بين النظامين) وطالب الحركة بتفسير اتفاقها مع المؤتمر الوطني وطرحه بصورة رسمية للقوى السياسية .
وأكد أمين الدائرة العدلية بالمؤتمر الشعبي كمال عمر ان اتفاق الحركة مع الوطني يعني انها تجاهلت اتفاقها مع القوى السياسية وقال: هذا مؤشر لتحالفها مع المؤتمر الوطني ويجب على القوى السياسية ان تستفيد من الدرس لتجميع صفوفها وتقوية تحالفاتها. وذكر ان اتفاق المؤتمر الوطني حول الانتخابات تزامن مع اتفاقهم على تأجيل قضية الحريات بما فيها قانون الأمن وهذا يعني ان الحركة اقرب للمؤتمر الوطني. وأوضح أن نسب النظام الجغرافي والنسبي ليست في مصلحة الحركة ولا المؤتمر الوطني.
وفي السياق شدد الأستاذ علي السيد (الحزب الاتحادي الديمقراطي) على ضرورة التمسك بنسبة 50% للتمثل الجغرافي و50% للتمثيل النسبي وقال إن الحركة لم تخطرهم بهذا الاتفاق مشيراً إلى انه لا توجد أسباب تجعلهم يغيرون الاتفاق. ورحبت عضو المكتب السياسي بحزب الأمة القومي مريم الصادق بالاتفاق بين المؤتمر الوطني والحركة على نسب التمثيل النسبي والجغرافي.
وطالبت مريم الصادق الحركة بوضع هامش لأخذ رأى القوى السياسية وقالت:نحن جزء من اتفاق القوى السياسية حول خطوط عريضة لتحقيق النظام المختلط كما لنا حوارات مع المؤتمر الوطني).
وفي ذات السياق قال عرمان إن مؤشرات كثيرة تدل على ان التحضير لعملية الإحصاء لا يجري في أجواء كاملة من الشفافية وأشار إلى ان الحركة ترى ان التدابير المتخذة للعملية غير كافية وتحتاج للمزيد وأشار إلى اجتماع مع مجلس الإحصاء السكاني الأسبوع الحالي.