مجلة احترام تكمل عامها الثاني وتصدر عددها السادس
نجاة محمد علي
أصدرت الجمعية السودانية للدراسات والبحوث في الفنون والآداب والعلوم الإنسانية بموقعها "سودان للجميع"، العدد السادس لمجلة احترام، المجلة السودانية لثقافة حقوق الإنسان وقضايا التعدد الثقافي الذي يصادف مرور عامين على صدور المجلة.
يحمل الملف الرئيسي لهذا العدد عنوان "قانون حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي"، ويتضمن فصلاً من كتاب د. أمين مكي مدني "جرائم سودانية بالمخالفة للقانون الإنساني الدولي، 1989-2000". ففي إطار سعي المجلة لتسليط الضوء على المفاهيم الأساسية الخاصة بحقوق الإنسان، وعلى القوانين الدولية التي تكفل للمجتمعات والأفراد حماية هذه الحقوق، رأت هيئة تحرير احترام أن هذا الفصل من كتاب الدكتور أمين مكي مدني، بما يمثله من إضاءةٍ هامةٍ على هذا الصعيد، سيكون عظيم الفائدة لجمهور القراء العريض وللمتخصصين الذين يتابعون المجلة.
يشارك أيضاً في هذا العدد الدكتور علي بحر الدين دينار بموضوع كتبه في عام 2004، إلا أنه لا زال يمس مساساً متميزاً بقضية راهنة تحتل مكانها في قلب قضايانا الأساسية: الوضع في دارفور؛ والدكتور محمد جلال هاشم الذي تتطرق مساهمته لقضية ماثلةٍ أخرى هي السياسات الرسمية، المصرية والسودانية، الرامية إلى تهميش النوبة في البلدين؛ والأستاذة غادة شوقي التي تقدم الحلقة الأولى من سلسلةٍ من المقالات ترمي للإسهام في النقاش وتوسيع الحوار الضروري لتطوير وثيقة الحقوق المضمنة في الدستور الانتقالي 2005. يتناول هذا المقال الأول موضوع الحق في المساواة، ويهدف للفت أنظار القراء والمهتمين لأهمية هذا الحق وضرورة تضمينه في دستور السودان الدائم بشكل يكفل إقرار السلام المستدام الذي أسست له اتفاقية السلام الشامل 2005. كذلك، يساهم في هذا العدد الأستاذ الخير محمد حسين بمشاركةٍ قيمة عن اللغة النوبية والحضارات القديمة؛ والأستاذة سحر أبو شوك التي تقدم تعريفاً بجمعية أصدقاء الأطفال "أمل"، ينبني على معرفةٍ ميدانيةٍ ملموسة.
يساهم في هذا العدد السادس أيضاً د. فيوليت داغر، رئيسة اللجنة العربية لحقوق الإنسان، والدكتور هيثم مناع، المتحدث باسم اللجنة، والذي تمثل مساهمته توثيقاً محكماً لنشأة منظمات حقوق الإنسان في العالم العربي.
في سعيها المستمر لفتح صفحات المجلة على مزيد من التجارب الإنسانية في مجالي حقوق الإنسان وقضايا التعدد الثقافي، سيشارك في العدد القادم باحثون وناشطون من بلدان إفريقية، ومن المؤكد أن مساهماتهم ستلقي مزيداً من الضوء على القضايا التي تشغل قارتنا على هذه الأصعدة. كذلك، سيكون ملف العدد القادم مخصصاً لدور الأعمال الإبداعية في ترسيخ مفاهيم حقوق الإنسان وفي التعريف بتعددنا الثقافي والإعلاء من شأنه. تدعو هيئة تحرير المجلة كل المهتمين والمختصين للمساهمة في إثراء هذا الملف بمشاركاتهم التي يمكنهم إرسالها على بريد المجلة: