مواقف رائعة مـن عمدة الموسياب وعمدة هوشيري ـ تحذير لمصاصي الدماء

د. ابومحمد ابوامـنة

د. محمد أبو آمنهجاء في الانباء الاسبوع الماضي ان عمدة الموسياب حامد محمود أبو زينب حذر شركة ارياب فى مذكرة سلمها لها من تهميش الشركة لإهالي المنطقة ورفضها تعيين أبنائها المؤهلين وأصحاب الحرف المهرة وتلويث البيئة مما يسبب لاهالي المنطقة اضرارا بليغة، وطالب بالتعويض المجزي.

كما افادت مصادر موثوقة من مواطنى منطقة هوشيرى إن اهالي المنطقة يشكون ايضا من الاهمال والتهميش الذي يتعرضون ومن تلوث البيئة المكثف الذي يتعرضون له من جراء الغازات البترولية والامراض الجديدة الني جلبها افتتاج الميناء هناك وتأثر الزراعة والمراعي سلبيا بالكيماويات التي انبثت هناك، الي جانب الاضرار التي نجمت عن مصادرة الاراضي والممتلكات.

واهالي المنطقة تحت قيادة العمدة محمد بعلاب يطالبون بحقهم الطبيعي في التعويض المجزي مما لحقهم من اضرار من اجراء افتتاح الميناء وبالتنمية وبالمشاركة القانونية في الاستثمار ووضع حد للتهميش.

ان اهالي منطقتي هوشيري وارياب عندما يطالبون بالتعويض وبالمشاركة والتنمية ووضع حد للتهميش وللاذلال انما يطالبون بحقوق طبيعية توفرها لهم المواثيق الدولية ومواثيق الامم المتحدة الخاصة بحقوق السكان الاصليين.

ليس هذا فحسب. بل ان هذه المواثيق تمنح حق طرد هذه الشركات, لا بل حتي حق تقرير المصير. فالارض هي ارض الموسياب والنوراب فلهم حق الفيتو في طريقة استثمارها, عليهم حق المشاركة في كل برميل بترول يخترق المنطقة.

ان الميثاق الدولي لحقوق الانسان يؤمن علي حق البجا كسكان اصليين في المشاركة الفعالة في ثرواتهم الطبيعية الني في داخل الارض او علي سطحها. يشمل ذلك المواني، المعادن، السياحة، الثروة السمكية، البابلاين، الطريق القاري، الخطوط السلكية، المطارات ..الخ

اننا عندما نطالب بالمشاركة الفعالة في الثروة، وفي التنمية وبوضع حد للتهميش انما نطالب بحق شرعي فطري امنت عليه المواثيق الدولية. اننا لا نستجدي، نعم لا نسنجدي، فبالامس حمل ابناء الشرق السلاح من اجل تحقيق هذا الحق، ونتمني الا نضطر لحمله مرة اخري.

جاء في الميثاق الدولي الخاص بحقوق الانسان في المادة1 : ــ

1. لجميع الشعوب حق تقرير مصيرها بنفسها . وهي بمقتضى هذا الحق حرة في تقرير مركزها السياسي وحرة في السعي لتحقيق نمائها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي .

2. لجميع الشعوب ، سعياً وراء أهدافها الخاصة ، التصرف الحر بثرواتها ومواردها الطبيعية دونما إخلال بأية التزامات منبثقة عن مقتضيات التعاون الاقتصادي الدولي القائم علي مبدأ المنفعة المتبادلة وعن القانون الدولي . ولا يجوز في أية حال حرمان أي شعب من أسباب عيشه الخاصة .

1.         علي الدول الأطراف في هذا العهد ، بما فيها الدول التي تقع علي عاتقها مسؤولية إدارة الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي والأقاليم المشمولة بالوصاية أن تعمل علي تحقيق حق تقرير المصير وأن تحترم هذا الحق ، وفقاً لأحكام ميثاق الأمم المتحدة ــ

لقد تحرك اهل ارياب واهل هوشيري من اجل قضيتهم فعلي جميع سكان الشرق ليس التضامن معهم فحسب, بل عليهم التصعيد والمطالبة بحقوقهم سواء كان ذلك في الطرق العابرة والبابلاين او المعادن او المواني الاخري كاملة غير منقوصة.

لقد اهملت مطالب البجا التاريخية في اتفاق اسمرة تماما، فجاء الاتفاق كما اشتهت الانقاذ, التي ظنت انها بشرائها لبعض الذمم وتقديم المناصب للمتسلقين، انتهت من طي ملف قضايا الشرق، وانها ستواصل بهدوء مص الدماء. الا ان حامد وبعلاب ومعهما كل مواطني هوشيري وارياب لقناها الدرس، قالا لها كفي مص الدماء, نريد حقوقنا.

ان حامد وبعلاب ليسا لوحدهما. فالشرق كله يقف خلفهما. يجب علي الانقاذ ان تمنح اهل الشرق حقوقهم كاملة سواء كان مشاركة فعالة في السلطة او الثروة، ونخشي ان تدفع ممارسات السلطة الخرقاء الي عودة المواجهات الدامية.

 فهرس الأخبار