التجمع حليف إستراتيجي.. الآلاف يستقبلون سلفاكير ..توجيه للقوات المسلحة والجيش الشعبي ونافع يدافع عن الشراكة
سلفاكير: (مص) تقرير الخبراء يعني (مص) نيفاشا والدستور الانتقالي
إذا كانت زيارتي لأمريكا مؤامرة فهي مؤامرة ضد نفسي وبلادي
الأيام 20-11-2007
احتشد الآلاف أمس وهم يلوحون بالأعلام ولافتات تدعو لتنفيذ السلام لاستقبال النائب الأول ورئيس حكومة الجنوب الفريق سلفاكير العائد من واشنطن عبر نيروبي من المطار وحتى مقر الاحتفال الرسمي بجوبا وهم يرددون اناشيد السلام والحركة الشعبية ووحدة السودان وأغلق النائب الأول ورئيس الحركة الشعبية وحكومة الجنوب الفريق سلفاكير أمس الباب أمام اشتعال حرب جديدة بين الجنوب والشمال وقال ان (لا عودة مطلقا للحرب مرة أخرى) وطرح في المقابل (8) نقاط خلافية دعا المؤتمر الوطني لحلها قبل رفع تجميد وزراء الحركة لعملهم في حكومة الوحدة الوطنية .
في هذه الاثناء اجتمع النائب الأول مساء أمس بقيادة الحركة الشعبية وأعضاء الحركة في اللجنة السداسية مع المؤتمر الوطني وبحثا الموقف واستمر الاجتماع حتى ساعة متأخرة من ليل أمس في وقت دافع مساعد الرئيس نافع على نافع في مؤتمر صحفي بالخرطوم أمس عن الشراكة مع الحركة الشعبية وقال ( حزبنا مقتنع تماما بضرورة إقامة هذه الشراكة وراضون لاتفاق السلام الشامل ونعتقد ان السبيل الوحيد لتطبيقه هو العمل مع الحركة الشعبية) .
وتفادي النائب الأول الفريق سلفاكير الرد المباشر على خطاب الرئيس عمر البشير المثير للجدل في مدني وقال في خطاب جماهير يضم الآلاف (لا أظن ان الأخ البشير حرض على الحرب، وما نقل عنه هو من قبل أعداء السلام ، وهي دعاية لدق طبول الحرب ) وتابع (الجميع في الحرب خاسرون لكن في السلام الكل رابحون). ودعا النائب الأول القوات المسلحة والجيش الشعبي والقوات المشتركة لعدم الاستجابة لاي دعوة تحرض على الحرب (لانها دعوات من أصحاب مصالح ضيقة)
واستنكر سلفاكير مطالبة الرئيس البشير لخبراء أبيي (بمص تقريرهم وشراب مائه) وقال (مص تقرير خبراء أبيي يعني مص كل اتفاقية السلام والدستور الانتقالي لان أبيي ضمن حتى في الدستور الانتقالي) ورفض سلفاكير وصف زيارته لأمريكا بأنها (مؤامرة) وقال (إذا كانت مؤامرة فهي مؤامرة ضد نفسي لانها ضد بلادي وقال ان زيارته لأمريكا كانت لحث الرئيس الأمريكي جورج بوش لدعم السلام وليس للحرب وهي أيضا في ذات السياق مع زيارتي إلى كينيا ولقاء رئيسها كيباكي .
ودعا النائب الأول المجتمع الدولي والجامعة العربية ودول الإيقاد وأصدقاء وشركاء الإيقاد والاتحاد الإفريقي باعتبارهم ضامنين للاتفاق لقيام بدورهم في تنفيذ اتفاقية السلام وأكد ان اتفاقية السلام هي الأساس الذي يجمع الحركة الشعبية مع المؤتمر الوطني ولا بديل له غيرها (ولا يقبلون التفاوض حولها أو التنازل عنها.
وأكد ان الحركة تعمل على وحدة السودان وبرنامج السودان الجديد( وهي من أهدافنا المهمة) ووصف التجمع الوطني بأنه حليف إستراتيجي للحركة الشعبية وله دور مهم في تثبيت السلام مشددا إلى ان هذا السلام يحتاج للتحول الديمقراطي والحريات .وأكد ان الحركة الشعبية موحدة ونفي وجود أي انقسامات وقال ان يردد ذلك هم أعداء الحركة فالحركة موحدة . وشدد النائب الأول على ضرورة حل مشكلة دارفور مشيرا إلى المبادرة التي طرحتها الحركة في هذا الجانب .
من جانبه قال نائب رئيس حكومة الجنوب الدكتور رياك مشار في كلمة له في الاحتفال (لقد استفزنا الرئيس في مدني بالدق على طبول الحرب لكن لن نستجيب للاستفزاز ورجعنا للحوار) وأضاف (لقد تعرضنا أيضا لاستفزازات من المؤتمر الوطني اثناء غياب سلفاكير من نحو إغلاق الطرق البرية والنهرية المؤدية للجنوب).
إلى ذلك قال وزير الصناعة والتعدين في حكومة الجنوب جون لوك (الرئيس سلفا يعلم أن السلام هو هدف الشعب في جنوب السودان. . انه لن يطلق صفارة الحرب.)
وقال دينق ألور ان كلمة البشير في مدني لم تكن مفاجأة لأحد.وتابع قائلا (هذا شيء توقعناه... هذا هو موقف البشير. لم نتوقع منهم أن يكونوا مخلصين). وأضاف أن مجرد وجود ميليشيا قوات الدفاع الشعبي انتهاك لاتفاق السلام.وقال ألور ان الحركة الشعبية ستنسحب تماما من حكومة الوحدة الوطنية إذا لم يحرز تقدم بحلول التاسع من يناير كانون الثاني القادم.وأضاف عندئذ فقط سنتحدث عن تعبئة الشعب.إلى ذلك قال مساعد الرئيس الدكتور نافع على نافع خلال المؤتمر الصحافي امس (نأمل في ان نجلس إلى طاولة الحوار مع الحركة الشعبية بعيدا عن اي ضغوط خارجية). وتابع (انني واثق من ان هناك مسئولين في الحركة الشعبية لتحرير السودان يرون ان مواصلة شراكتنا من مصلحة )وقال (ليس هناك من خلاف لا يمكن تسويته باستثناء النزاع حول منطقة ابيي) موضحا انه لا يمكن ترسيم الحدود بين ليلة وضحاها وإرساء الديمقراطية في النظام السياسي كما تطالب الحركة وأضاف (لا يمكننا ان نطلب من الرئيس البشير ان يستقل مروحية ويقوم فورا بترسيم الحدود).