وداعا .. فاروق زكريا
ارتحل عن سماء النضال والوطن طيب الذكر والخصال المناضل الكبير فاروق زكريا
احد ركائز القيادة الفكرية والسياسية للحزب الشيوعى السودانى كان الراحل
المقيم قد انحاز لخط الثورة السودانية منذ صباه الباكر,بادراك وجدارة
وتصميم ووعى بجوهر ذلك الانحياز وفاتورته الباهظة التكلفة والتى بدأ يدفعها
وهو مازال طاليا بحنتوب الثانوية وحتى الرمق الاخير من حياته المعطائة .
لقد اثبتت التجربة الذاتية للمناضل الراحل الزميل فاروق زكريا مدى عمق
الارتباط العضوى مابين قضايا شعبنا وإحتياجات مجتمعنا ونضال قوى الثورة
السودانية, وحرية الانتماء الوطنى والحزبى الطوعى فى نكران ذات متصل وإيمان
راسخ باحقية تلك القضايا ومأل انتصاراتها لا محالة .
وفى طريق الاشواك الدامى هذا والذى تحفه من كل الجوانب التصفيات
والإعتقالات والتعذيب وكل وسائل الحط من الكرامة اإنسانية وتغيب الحقوق
الاساسية. سار المناضل الراحل مع رفاقه فى درب الالام هذا تحدوهم مصلحة
الوطن والثورة السودانية فتصدوا فى ازمان عصيبة لمهام اقرب الى الاستحالات
فى جدارة وصبر وبطولة هى للإسطورة اقرب .فمع كل الضربات التى تلقتها قوى
الثورة السودانية فى نصف القرن المنصرم وإالى الان كان يبرز فاروق زكريا
كمنارة هادية وروحا ملهمة على مستوى التجميع والمحافظة على ماتبقى والبناء
والمراكمة للقوى لاجل مرحلة قادمة ظافرة لقوى الثورة السودانية وظل ديدنه
وماخبره بتجربيه الرهان على المستقبل دوما وانتصاراته.
وبنفس مقدار عطائه على المستوى الداخلى كان عليه تنسم مهام وتكاليف اخرى فى
جبهة العمل السياسى والتحالفى وجبهات النقابات والطلاب أداها بمسئولية
عالية وإنضباط رفيع طوال تاريخه الملتزم متفرغا للعمل العام
وداعا الزميل فاروق فقد اديت امانة شعبك ووطنك كاملة غير منقوصة بصمودك
الفولاذى وابتسامتك المشرقة .. العزاء لأسرته ولرفاق دربه وتلاميذه الذين
زرع فيهم روح الالتزام والأمل والصبر بتواضعه الجم ونقائه المعروف
والعزاء اولا واخيرا للشعب السودانى الذى انهد له ركن من اركان النضال
والإنسانية وضمير للحق وسند للفقراء والمهمشين وأفل من سمائه نجم قل ان
يجود الزمان بمثله.
التحالف الديمقراطى - الولايات المتحدة الامريكية
8-2-2008 م