![]()
في إطار النافذة التي قررت الميدان في عددها الأخير (2002) مايو 2005 إفرادها للأعمدة والمقالات الصحفية التي تتعرض لمقصات الرقيب الأمني من "حراس النوايا" بعنوان "حجبوه وما قدروا" فقد تعرض عمود الأستاذ نورالدين مدني "كلام الناس" في جريدة الصحافة بتاريخ 30-05-2005 العدد رقم: 4306 إلى البتر، ونحن هنا ننشره كاملاً مع إبراز الجزء المبتور باللون الأحمر.
الجزء المنشور يمكن قراءته في
http://alsahafa.info/news/index.php?type=6&issue_id=637&col_id=7
والنص الكامل يمكن قراءته أيضاً في
http://www.sudanjournal.com/Reports/1041.htm
http://www.sudaneseonline.com/anews2005/may30-47503.shtml
ومعاً ضد قمع الرأي وحرية الصحافة.
"كلام الناس
شيخ الصحافيين.. القلم الأمين
نور الدين مدني
* نحتفل اليوم مع استاذنا الكبير محجوب محمد صالح رئيس تحرير الزميلة الكبرى الايام بتسلمه جائزة القلم الذهبي في احتفال كبير يقام في العاصمة الكورية سيول يحضره رئيس كوريا الجنوبية روه مون خيوت ويشارك في الاحتفال حوالى 1500رئيس تحرير من مختلف الصحف العالمية وقادة العمل الصحفي في اكثر من مائة قطر في شتى انحاء العالم ..
* ويتزامن هذا الاحتفال مع اعمال المؤتمر السنوي لمنظمة الصحافة العالمية والمؤتمر الدوري لمنبر رؤساء التحرير العالمي الذي يستمر ثلاثة ايام ابتداء من اليوم الذي سيخاطبه استاذنا الكبير محجوب محمد صالح الى جانب رئيس المنظمة العالمية ورئيس اللجنة المضيفة للمؤتمر.
* ومع أهمية هذا الاحتفال العالمي وما ننتظره منه خاصة في مجال دعم حرية التعبير وبناء القدرات الصحفية في كل المناشط الصحفية بما في ذلك سبل حسن استخدام التكنولوجيا الحديثة خاصة للعاملين في صحف الدول النامية، الا اننا نشعر بفخر واعتزاز خاصين نحن مجمل قبيلة الصحافيين السودانيين بتكريم استاذنا وشيخنا الاستاذ الكبير محجوب محمد صالح، هذا التكريم المستحق لقلم ظل وفياً لمهنة الصحافة واستقلالها ومدافعاً قوياً عن حرية التعبير وأصبح مدرسة قائمة بذاتها في مجال التحرير الصحفي .
* والأستاذ محجوب محمد صالح هو أحد اهم اضلاع مثلث صحيفة الايام التي كانت نموذجاً للشراكة الايجابية التي بادرت بفتح الطريق امام نوع من التعددية السياسية في المجال الصحفي، وهي تعددية كانت تعبر عن تيارات اليسار واليمين والوسط في الصحيفة منذ بدء تأسيسها ..
* وظل محجوب محمد صالح حتى بعد ان جرت مياه كثيرة تحت مؤسسة الايام الصحفية خرج فيها من خرج وحدث حولها ما حدث من متغيرات ومستجدات سياسية اثرت على مسار الصحافة عامة يحتفظ بهذه الاستقلالية المهنية، وهو يخوض اشرس المعارك من اجل حماية حرية التعبير من كل اشكال التغول .. ونذكر له بالفضل الدور الكبير الذى قام به مع اخوته رؤساء التحرير لرفع الرقابة القبلية التى كانت تمارس بعد لقاءات مكثفة تمت مع وزير الاعلام والثقافة فى ذلك الوقت الدكتور غازى صلاح الدين ومع الاجهزة المعنية الى ان وصلوا الى صيغة تواثق تم الاتفاق عليها مع رؤساء التحرير ، ولكن للأسف عادت هذه الممارسة الرقابية من جديد فى هذه الايام ، ومازلنا نأمل ان ترفع ويعود التعامل عبر الالتزام الاخلاقى والمهنى ، ومن يخرج عليه يخضع للإجراءات العقابية التى يحكمها القانون .
* مرة اخرى نحيي الأستاذ الكبير محجوب محمد صالح الذي اثبت ان القلم لا يشيخ وانما يظل يصدح بالحق في كل الحقب والعهود السياسية طالما التزم جانب المواطنين وظل مدافعاً عن الحريات والحقوق العامة وناطقاً معبراً عن هموم الوطن والمواطنين.
* والتحية لمنظمة الصحافة العالمية التي أحسنت الاختيار وهي تهب أستاذنا الكبير محجوب محمد صالح جائزة القلم الذهبي ونتمنى ان تستمر في دعمها الايجابي لكل ما يمكن أن يعزز حرية الصحافة والصحافيين ويوفر البيئة الصالحة للعمل الصحفي في جميع جوانبه المهنية والتقنية خاصة في بلدان الدول النامية الأكثر حاجة لمد يد العون وتحسين مناخ العمل الصحفي بها ."