ثــورة البــجا لن تخــبو نــيرانها  ـ

تـوحـــيد الصــف البــجاوي من الاولــويات ـ

نحـــــــو تحــــــالف عــــــريض  ـ

د. أبومحمد أبو آمنة

كتب الاستاذ ادم اركاب يقول:

د. محمد أبو آمنةتجنبنا مخاطبة الناس بمثل إقتسام الثروة والسلطة، فالتجربة العملية لمن منحوهم من أبناء أقليم البجا قسمة من الثروة والسلطة أبان عهد الإنقاذ فشلت فشلاً ذريعاً في أحداث أي تغيير نحو الأفضل في إحداث جزئية أو نسبة ما في رفاهية واستقرار معيشي.

ويضيف نحن هدفنا أن نركز في خلق بدائل مقنعة يشارك في صياغتها أو في صناعتها ويخلقها بنفسه مواطن أقليم البجا.

ألاستاذ ادم اركاب لا زال يواصل عطاءه رغم صحته المعتلة، فهو رغم خيبة امله في اتفاق اسمرة، الا انه لم يفقد الامل في حل مشاكل الشرق ويدعو لخلق البدائل التي يري ان يشارك في صياغتها انسان الشرق. نعم يا ادم. انسان الشرق كان مبعدا عن مجريات اتفاق اسمرة، فلذلك جاء هزيلا، كسيحا، مخيبا لكل الامال. ان الاحباط الذي اصاب بعض القيادات، وان كان له ما يبرره، الا ان هذا يجب الا يكون سببا لجنوحهم للانعزال، وترك الساحة السياسية والركون للسلبية والاكتئاب، والتفرج علي ما يجري في الساحة السياسية من بعد.

مثل هذا الموقف يخدم الانقاذ ويضر بالقضية البجاوية. ان الموقف السياسي يدعو كل الحادبين ان يرموا رداء الكسل والاحباط بعيدا وان يندفعوا في خدمة اهلهم البسطاء الذين يعانون ما يعانون من ظلم واضطهاد واستغلال  وتجبر واستعلاء.

لحل قضايا الشرق لابد ان تتوحد الصفوف، ولابد للحادبين من ابناء الشرق ان يتحركوا، لقد ادي اتفاق اسمرة الي انشقاقات وسط القيادات والي خلق اجسام سياسية متعددة. هذا يضعف النضال البجاوي ويعطي الفرصة لسلطة الانقاذ لتشتيت الصف. يجب الا نترك اي فرصة للانقاذ لتلعب لعباتها القذرة وسطنا.

هذا يستدعي عقد لقاء واسع بين مندوبي كل التنظيمات بشرط الا تسيطر عليه جهة معينة، اي كانت، يناقش هذا اللقاء الحد الادني للمطالب السياسية التي يمكن ان يلتف حولها الجميع، ويضع اللائحة واسس التنظيم الذي يمكن ان يتفق حوله ويختار القيادة.

عندما تتولي جهة سياسية معينة الدعوة لمثل هذا اللقاء لوحدها وتحت سيطرتها سيكتب لها الفشل  وخاصة عندما تبرز وجوه فقدت ثقة الجماهير. تـوحيد الصف البجاوي من اول الاوليات لدفع القضية للامام.

لابد من خلق قيادة مناضلة قوية شجاعة تتمسك باهداف مؤتمر البجا وجبهة الشرق وتخرجه من المحنة التي وقع فيها.. قيادة تضع من اول اهدافها جمع الصف البجاوي حول كيانهم التاريخي وتوضح خطورة الانشقاقات، والاحباطات علي مستقبل عملنا السياسي.

الهدف السامي هو اذن توحيد الصف البجاوي اولا وخلق التحالفات الاستراتيجية. وذلك بالمناقشة وبالاتصال المتواصل والندوات وتقديم النصح  وبالكتابات. لابد من توحيد الصف واعادة الحيوية للتنظيم لمواصلة الناضل من اجل مطالب البجا التاريخية كما وضعها د. بلية ورفاقه عام 1958 ووسعتها قيادة محمد ادم موسي ورفاقه بعد انتفاضة ابريل عام  85 وأمن عليها مؤتمر تسني عام 2006.

يجب ان تكون جماهير البجا في مواجهة يومية ضد سياسة النظام الاجرامية، من اجل التنمية، من اجل التعليم والخبز والماء ومن اجل العمل، يجب الا تخبؤ نيران ثورة البجا في بورتسودان والمواقع الاخري.

 يجب اشعال الروح النضالية اليومية عند الجماهير.

لتوحيد الصف يجب ان نتفق جميعا اولا حول الحد الادني للمطالب المشنركة والتي تتمثل في وضع نهاية لمعاناة انسان الشرق ووضع حد للمجاعات والتخلف والحاق الشرق بركب الحضارة، والحفاظ على وحدة البجا و هويتهم وثقافتهم المتميزة.  

يجب ان نتمسك ببناء دولة ديموقراطية فيدرالية موحدة  تحترم مواثيق حقوق الانسان المعترف بها دوليا وتعترف بالتعددية الاثنية والثقافية والدينية للقوميات المختلفة التي يتكون منها الشعب السوداني وتطبق مبدأ المساواة بينها جميعا وتضمن مشاركة كافة الاقاليم في بناء الدولة السودانية الحديثة، وفي السلطة علي كافة المستويات حسب الكثافة السكانية، ابتداء من رئاسة الجمهورية، السلطة التشريعية، والتنفيذية، والقضائية الي ادني درجات الخدمة المدنية والعسكرية، والتمسك بتكافؤ فرص النمو بشكل منصف يراعى التمييز الإيجابى لصالح الأقاليم ألاكثر تخلفاً. يجب ان تأخذ الاقاليم حقها في ثرواتها وفي موارد ارضها.

يجب انهاء سيطرة قومية علي اخري وعلي سلطة البلد وعلي جميع ثرواته.

اما تقرير المصير فحق مشروع أقرته مواثيق الأمم المتحدة لأى مجموعة بشرية لها مميزاتها الخاصة وهو خيار مؤتمر البجا للوصول الى وحدة حقيقية ترضي أهل السودان كلهم.

ان تكاتف الصف البجاوي لوحده لن يحل كل مشاكل البلد، فلابد لنا من الدخول في تحالفات استراتيجية مع القوي السياسية التي تعاني من نفس مشاكل التهميش والاهمال والتخلف والتي تحمل نفس المبادئ والني تسعي لخلق سودان ديقراطي موحد.

ان السودان الجديد الذي ننشده لن يتحقق الا بتحالف قوي الهامش في مختلف تنظيماتها في جسم واحد تكون اهدافه ازالة نظام الظلم والجبروت والاستعلاء والفساد. يجب ان يضم هذا التحالف كل القوي الديموقراطية التي تسعي لتحقيق وضع متقدم جديد. يجب ان تتفق قوي هذا التحالف علي مبادئ اساسية علي سبيل المثال:

الاعتراف بإن السودان دولة متعددة الثقافات والأعراق والأديان والألوان والأقاليم واالدستوريجب ان يضمن الحقوق الأساسية لجميع المواطنين كما جاءت في مواثيق الامم المتحدة دون تمييز عرقي أو ديني، ويدعو التحالف بالتوزيع العادل للثروة والسلطة ،والتنمية المتوازية.

ـ يحدد التحالف نظام الحكم الأمثل للسودان مثل النظام الجمهوري القائم على الديمقراطية التعددية والفيدرالية، مع فصل السلطات الثلاث، حيث يقوم البرلمان بالتشريع، وتقوم الحكومة بالتنفيذ، ويكون القضاء مستقلا. ويقسم السودان الي 6 اقاليم لكل منه برلمانه وحكومته وقضاؤه المستقل.

ـ رئاسة الجمهوري بالتناوب بين الاقاليم المختلفة ويتكون مجلس الرئاسة من ممثلين لكل الاقاليم

ـ الحكومة الفيدرالية يجب ان تعكس التعدد العرقي وتكون الاقاليم ممثلة فيها حسب كثافتها السكانية

ـ تمثل القوميات كذلك في وظائف الخدمة المدنية والعسكرية والدبلوماسية وادارة البنوك والهيئات المختلفة.

يدعو تحالف القوى المهمشة إلى فصل المؤسسات الدينية عن المؤسسات السياسية، كما يرفض رفضاً تاماً مفهوم الدولة الدينية واستغلال الدين في المناورات السياسية.

ان الانقاذ انتهزت ظروف الارهاب التي فرضتها علي البلاد وسيطرتها علي ثروة البلاد لمدة 19 عاما فكونت تنظيما قويا ذا بنية تحتية متينة، مترابطة، متماسكة يمكن ان تنافس به كل الاحزاب، بل تفكر في الحاق الهزيمة بها في اي انتخابات تجري. قد علمتنا التجارب ان من يملك المال والسلطة ويسيطر علي الامن هو الفائز.

قوي الهامش يجب ان تتحرك الان وقبل فوات الاوان لتجمع صفوفها وتستعد لمنازلة قوي الظلم والجبروت والحاق الهزيمة بها. علي الحركة الشعبية الان ان تلعب دورها التاريخي وتسعي بجدية لخلق هذا التحالف الديموقراطي حتي يتحقق بناء السودان الجديد، سودان الرخاء والعدل والمساواة.

 فهرس الأخبار