بيان صحفي
من سكرتارية اللجنة المركزية
:الخلود
لشهيد "الوفاق" وحرية الصحافة
في ساعة
باكرة من مساء الثلاثاء 5 سبتمبر، جرى الاعتداء الآثم والغادر على
رئيس
تحرير صحيفة الوفاق، الاستاذ محمد طه محمد احمد، وحملت بصمات العدوان كل
ماهو
قبيح ومنبوذ ومرذول في المجتمع السوداني المتسامح، تخديراً
واختطافاً ثم
تقييداً وذبحاً.
وتعكس هذه
الجريمة البشعة والنكراء التي اهتز لها ضمير ووجدان شعب
السودان، غرس
الشمولية
الملتحفة دثار الدين الحنيف، والذي اثمر جماعات الارهاب من كل
شاكلة
ولون، تكفيراً واهدار دم وحصداً لارواح المصلين في المساجد.
إننا في
الحزب الشيوعي نرفض وندين هذه الجريمة ونستنكرها، وندعو لكل ما من
شأنه
ان
يقفل الباب في وجه تكرارها.
ولعل هذه
الجريمة وغيرها من جرائم الاغتيالات السابقة لعدة شخصيات في
مكاتبها
او منازلها او منتدياتها تثير علامات استفهام عديدة حول دور
الحكومة
وقدرتها
على
حفظ الامن وحماية ارواح المواطنين، ويبدو ان المفارقة تنتصب واضحة
جلية
الان، ففي نفس اليوم وربما الساعات التي كانت فيها يد الارهاب تجز عنق
الصحفي
الشهيد، كانت الحكومة توجه فيه من جهة قوات الامن بكميات مهولة
للحيلولة
دون
ممارسة الجماهير لحقها الدستوري في رفض زيادات الاسعار، ومن جهة اخرى
تعتدي على
حرية
الصحافة بتقديم بعض الصحفيين للمحاكمة.
اننا اذ
نترحم على روح شهيد الصحافة ونواسي اسرته المكلومة الصابرة
واقرباءه
واصدقاءه وزملاءه في مهنة النكد، نهيب بكل الصحفيين والكتاب
واهل الرأي وكل
القوى الديمقراطية، لان يهبوا للدفاع عن حرية الكلمة والراي الاخر والحقوق
الدستورية.
اننا ندعو
جماهير شعبنا للنضال من اجل بسط الحريات والتحول الديمقراطي.
فالثابت
انه
في ظل الارهاب الدامي لا يوجد فكر او رأي، بل تختنق في ظله انفاس
الحريات
وحقوق الانسان، والثابت ايضاً والاكيد ان الحضور الجماهيري
الفاعل والنشط
في
الساحة يقود لانزواء الارهاب في ركن قصي وهامشي تمهيداً لهزيمته ودحره.
لنطالب
اليوم قبل الغد بـ:
•
التحقيق
الفوري في ملابسات الحادث وتقديم الجناة للمحاكمة.
•
رفع
المذكرات والعرائض للمسئولين لاستنكار هذه الجريمة والمطالبة بإلغاء
القوانين المقيدة للحريات التي تتعارض مع جوهر الدستور الانتقالي.
•
ليتصاعد
نضالنا كي لا تتكرر احداث ذلك المساء الدامي الحزين.
•
ولندعم بقوة
اتجاه مجلس الصحافة والمطبوعات لتمكين جريدة الوفاق من
مواصلة
الصدور.
سكرتارية
اللجنة المركزية
الحزب
الشيوعي السوداني
7
سبتمبر2006