April 18th, 2013
كلمة البروف جعفر بن عوف
في المؤتمر الصحفي الذي منع جهاز الأمن
انعقاده بقاعة طيبة برس عن تفكيك المستشفى
بسم الله الرحمن الرحيم
النبزة التاريخية :
تاريخ طب الأطفال
نتحدث عن الأطفال بتجرد كامل بعيدا عن السياسات بل نلتقط من القران الكريم والشريعة الاسلامية والديانات الأخري عن مسئولية البالغين أو الأمم عن أطفالهم تجاه مجتمعاتهم ودينهم الذي يعتنقون… هل هناك من دين او مجتمع او سياسة وخلاف ذلك أن تتنصل من بعض أو كل المسئولية تجاه الأطفال وهم فئه لا تعرف عرض شكواها ولا تعبر عن احتياجاتها… فالطفل أمانة في أعناقنا ومسئوليتهم مسئولية أمام الله العزيز الجبار خالق الكون وما فيه وخالق السموات وما فيهن سبحانه وتعالي.
لم تكن مسئولية الطفل فضفاضة بل هي مسئولية محددة يسألنا منها الله عز وجل يوم يقوم الحساب كما تسألنا عنها الأجيال القادمة فيما انجزنا نحوهم في جميع مراحل نموهم الدنيوية…. وهنا نسأل أنفسنا.. هل كنا في احسن حالنا عندما صناهم أم كنا غائبين من المسئولية التي يسألنا منها الله…. فهلا تجردنا وأوصلنا تلك المسئولية في واقعنا أم كنا غائبين؟… ليس هذا السؤال مطورحا علي الحكام والمسئولين بل علي كل أسرة صغيرة أو ممتدة والبيئة التي يعيش فيها الأطفال … فكلنا مسئولين أمام الله جلت قدرته
نتحدث عن الصحة وهي من أهم تلك المسؤليات… فالصحة من متطلبات الحياة الكريمة ومن دونها تنتقص منه معني الحياة ولايخرج الانسان الا نكدا… أكثر من 90% من اطفال العالم يولدون في الدول النامية ومن بينها السودان … وهم أكثرالناس تعرضا للاصابة بالأمراض المختلفة والوفيات أو الاعاقة من جرائها وترتبط هذه المشاكل الصحية بحالة تغذية الطفل والحالة البيئية والاجتماعية والسياسية اضافة لظروف الحرب والنزاعات القبلية والظروف الطبيعية مثل الجفاف والتصحر والفيضانات التي تؤثر سلبا علي صحة الأطفال بشكل خاص
في اجتماع القمة للصحة العالمية الثالث عشر التي عقدت في الما اتا بالاتحاد السوفيتي في عام 1977 والخاص بالرعاية الصحية الأولية التي تبين أهمية صحة الانسان لينموا نموا طبيعيا خاليا من المشاكل الاجتماعية والاقتصادية… وبنودها العشرة تهدف الي توفير الصحة للجميع دون تمييز….ومن بينها أن الصحة تعني الصحة الكاملة ولا تعني الخلو من الأمراض، كا أن الاقتصاد والنمو االاجتماعي ينبغي أن يكون جزء لا يتجزاء من الصحة وايضا للناس الحق في للمشاركة في العناية بصحتهم…. أما بالنسبة لمكونات الرعاية الصحية الأولية فهي تضم نوعية الخدمات الصحية التي تقدم لهم مع توفير الغذاء وتوصيل مياه االشرب النقية والتخلص من الصرف الصحي بطريقة سليمة اضافة للتحصين ضد الأمراض المعدية وتوفير الأمصال الواقية وتوفير الأدوية الأساسية ثم تأمين خدمات الطفولة والأمومة وغير ذلك
قامت الأمم المتحدة بوضع خطط لتأسيس الصحة في أي بلد كان ومن ثم قياسها.. ومن بين هذه المقاييس نسبة وفيات الأطفال في السنة الأولي من العمر مقارنة بعدد السكان لتصبح من أهم المعاييرفي مقياس الخدمات الصحية التي تقدم في اي بلد كان …. فلماذا نحن في اختلاف مع سنن الله ورسوله والجهات العالمية وجميعها لاتمتن علي الدول بل تسهم في صياغة المعلومات التي من شأنها المساعدة لتصبح برامجها واقية للأنسان وتجيب علي متطلباته واحتياجاته… والأمر فيها واضحا ويشيرعلي أهم المعاييرالتي تخفف من مشاكل الأطفال وتحد من الوفيات بينهم حفاظا علي أرواح الأطفال الأبرياء… واخرهذه التوصيات الوثيقة التي وقعت عليها الدول النامية ومن بينها السودان بتخفيض نسبة الوفيات بين الأطفال بالثلثين بغضون عام 2015 وليس هذا العام ببعيد عنا
صحة الطفل تختلف اختلافا كبيرا عن صحة البالغين فالطفل لا يمثل حجما مصغرا للأنسان البالغ وذلك باختلافه في سرعة النمو والتطور التي تقترن بانسياب هورمونات عديدة داخل الجسم وغيرها وفي غضونها يكون الطفل عرضة للامراض المختلفة والوفيات أو الاعاقة بسببها …الأطفال في السودان يمثلون نصف المجتمع مثل الدول النامية الأخري وأكثرهم عرضة للاصابة بالأمراض المختلفة وبالتالي ترتفع بينهم نسبة الوفيات والاعاقة بنسب عالية.
وهنا تجدر الاشارة أن التخصص في مجال طب وصحة الأطفال لا يشبه مثيلاته في التخصصات المختلفة خاصة أن غالبية الأمراض تحدث في عمر الطفولة… كما ان تغذيتهم تكون مبنية علي اسس علمية حتي لا يتضرر منها ألأطفال وتختلف حسب أعمارهم….هذا بالاضافة الي أن الطفل لايستطيع أن يعبرعن مرضه والامه او بعدم توفر احتياجاته الأخري… فعلي الأسرة ان تطرح ما بهم وما عليهم وعلي المسئولين والدولة التلبية لهذه الاحتياجات وتحل مشاكلهم
تخصص طب الأطفال في السودان كان جزأ من تخصص الباطنية وكان المتخصصون في هذا المجال يعملون كأخصائي باطنية بجانب مسئوليتهم تجاه الأطفال الي ان استجاب المسئولين في وزارة الصحة انذاك بالمسئولية الملقاء علي عاتقهم في بداية السبعينيات من القرن الفائت وبناء علي نداء الأخصايين وهم قلة في ذلك الوقت لفصل تخصص طب الأطفال من الباطنية لأسباب تتعلق بصحة الأطفال ونسبة الوفيات العالية بينهم. الجدير بالذكر أن منظومة تدرج الخدمات الطبية عامة لم يات من فراغ بل عبر البرامج الصحية الأولي والثانية والثالثة وتبعها برنامج
المزيد








Khartoum Time