قضايا عالمية

رغم تبرئة مبارك وعصابته الشعب يصر على استكمال ثورته 

December 1st, 2014

 الحزب الشيوعي المصري

Sunday, December 7th, 2014

 

القاهرة :الميدان

اصدر المكتب السياسي للحزب الشيوعي المصري بياناً اوضح فيه موقف الحزب من الحكم الصادر ببراءة المخلوع حسنى مبارك وولديه ووزير داخليته وكبار مساعديه من تهمة قتل المتظاهرين ومن كافة التهم الأخرى المتعلقة بتصدير الغاز لإسرائيل.وأكد البيان ان الشعب المصرى مصراً على استكمال ثورته ،كما طالب بضرورة تعديل قانون التظاهر بما توافقت عليه القوى السياسية وعدم إستخدام الظروف الحالية في مواجهة الإرهاب لتبرير قمع المتظاهرين السلميين.ادناه نص البيان :
جاء الحكم في قضية قتل المتظاهرين خلال ثورة 25 يناير ليمثل نكسة كبيرة للثورة وأهدافها وانتصارا مؤقتا لقوى الثورة المضادة ـ وصدمة هائلة لفئات واسعة من الشعب المصري .
فبعد أكثر من ثلاث سنوات تم تبرئة المخلوع مبارك وولديه ووزير داخليته وكبار مساعديه من تهمة قتل المتظاهرين ومن كافة التهم الأخرى المتعلقة بتصدير الغاز لإسرائيل وغيرها.وفي المقابل هلل للحكم رموز النظام السابق الفاسدين والمستفيدين من ذلك النظام. ليعلنوا أن نظام مبارك ما زال مستمراً وهي حقيقة لم تكن خافية على حزبنا كما لم تكن خافية على الكثيرين من أبناء الشعب المصري المتابعين لما يجري من تطورات على أرض الواقع وما يتخذ من قرارات حتى الآن .
لقد ثار الشعب المصري في 25 يناير على نظام مبارك وتصاعدت شعاراته من رفض الاستبداد ممثلاً في ممارسات وزارة الداخلية المهدرة لكرامة الإنسان المصري إلى رفض توريث الحكم إلى المطالبة برحيل مبارك إلى “الشعب يريد إسقاط النظام” وطرحت الثورة مطالبها الأربعة “عيش حرية عدالة اجتماعية كرامة إنسانية”. والآن .. وبعد ما يقارب ثلاثة أعوام ونصف العام على قيامها ماذا تغير؟ لا سياسة الأمن تغيرت ولا كرامة إنسانية حفظت.. ولا منظومة قوانين الاستبداد مست.. ولا مؤشرات تبشر بالاتجاه نحو “العيش والحرية والعدالة الاجتماعية”. وعلى العكس فإن المؤشرات تكشف عودة ممارسات الاستبداد الأمني وتدعيم ترسانة القوانين المقيدة للحريات وعلى رأسها قانون التظاهر،وعودة الإعلام (باستثناءات محدودة) لنفس خطاب ما قبل 25 يناير 2011 وعودة رموز وأنصار نظام مبارك الى المشهد السياسي والاقتصادي والإعلامي والانتخابي (في الاستعداد للبرلمان المقبل) مواصلة سياسات افقار الفقراء والانحياز إلى الأثرياء.
في هذا السياق يمكن فهم لماذا صدر الحكم بالبراءة..وذلك لأن محاكمة مبارك ورموز نظامه كان ينبغي أن تكون أمام محكمة سياسية ثورية على جرائمه طوال ثلاثين عاما من تخريب سيأسى واقتصادي واستنزاف ونهب ثروات الشعب وقهره وإهدار كرامته والإخلال بأمنه القومي. ان القبول بالمحاكمة أمام القضاء العادي منذ ان تواطأ المجلس العسكري السابق مع جماعة الأخوان الإرهابية لإجهاض الثورة وذلك لان هدفهم لم يكن إسقاط النظام وإنما السيطرة عليها وتوجيهه لخدمة أهدافهم ومصالحهم.
ويؤكد الحزب الشيوعي المصري أن هذا الحكم ليس نهاية المطاف وأن الشعب المصري الذي أصدر حكمه بالفعل على نظام مبارك في ثورة يناير لن ينسى حقه في العيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية. وسيستمر فى ثورته حتى تحقيق هذه الأهداف، ولن يعوقه عن تحقيق أهدافه غطرسة أو استبداد أو أبواق طبقة ليس بمقدورها أن تهزم شعب ثار مرتين في ثلاث سنوات       .
إن قوى الثورة من المؤمنين ببناء مصر مدنية حديثة متحررة تسودها رايات الحرية والعدل الاجتماعي وفي القلب منهم قوى اليسار مطالبة بأن تصطف من جديد على مستوى الوطن ككل من أجل     :
1- محاكمة نظام مبارك ورموزه محاكمة سياسية على جرائمه طوال 30 عاما، ومحاكمة المسئولين عن طمس وتشوية وإخفاء الأدلة على قتل المتظاهرين خلال الثورة .
2- محاكمة الفاسدين من المسئولين السابقين والحاليين الذين نهبوا ثروات الشعب وأهدروا أمواله
3- الضغط على السلطة الحالية لإعلان موقف واضح ومحدد من نظام مبارك ورموزه وعزلهم عن تولى أي مسئولية سياسية او تنفيذية وعدم الاكتفاء بالإعلان عن تأييد ثورة يناير شكليا بدون مواقف وإجراءات وانحيازات ملموسة     .
4- تعديل قانون التظاهر بما توافقت عليه القوى السياسية وعدم استخدام الظروف الحالية في مواجهة الإرهاب لتبرير قمع المتظاهرين السلميين.
المجد للشعب والانتصار لثورته

_________________

كوبا الأممية ووباء الإيبولا

December 1st, 2014

fathi-fadl

بقلم: فتحي الفضل

لفت نظري مقال  حول الإيبولا وإستعداد السودان لدرء ذلك الخطر، وبالطبع من الصعب على حكومة البشير والتي جعلت من الطب سلعة تباع وتشترى في السوق ومن دراسة الطب مصدراً للغني الفاحش ومن طلبة الطب أبناء الذوات والمقدرات المادية الهائلة، أظن رغم أن البلد طارد “إلا أن الأعداد الكبيرة من الأطباء التي إختارت الهجرة، هي بوعي أو بدون وعي قد إختارت الخلاص الشخصي والإبتعاد عن الوطن وويلاته، أو بعبارة أخرى الهروب من مسؤولية تلك الفئة تجاه تقديم الخدمات الطبية لأهلهم.

لقد كان للأطباء السودانيين دوراً كبيراً في الحركة الوطنية والإلتزام بقضايا وهموم شعبهم، نذكر على سبيل المثال الراحل دكتور عزالدين علي عامر ودكتور الطاهر عبد الرحمن والراحل د. سوركتي ود. سنادة ود. منصور نصيف وآخرين، والذي رغم صعوبة الحياة في السودان والتقلبات السياسية إلا أن صلتهم بالوطن وقضاياه لم تنقطع، ونذكر بكل إعتزاز الشهيد د. علي فضل الذي إستشهد على أيدي زبانية الإنقاذ.

يهمنا أن نؤكد أن مهنة الطب هي مهنة إنسانية، وأن الحق في العلاج هو حق إنساني أساسي، وإن زبانية الإنقاذ ودكاترة الإنقاذ الذين جعلوا من الطب سلعة هم يقدمون أقبح الأمثلة لإستغلال الإنسان، وهم مسؤولون عن كل تفشي الأمراض وإختفاء الدواء وهروب الأطباء إلى الخارج.

تقدم كوبا المثال الأكثر روعة لشعار الطب حق إنساني أساسي، وأن الخدمات الطبية يجب أن تتوفر للجميع، ومفهوم كوبا عن “الجميع” لا يقف في حدود الجزيرة الصغيرة، إنما يتعداها إلى حدود أكثر من دولة في أمريكا اللاتينية وأفريقيا، حيث يساهم العاملين في مجال الصحة من كوبا في تقديم خدماتهم لجماهير الشعب دون مقابل.

لذا لم يكن موقف كوبا الأخير من تفشي وباء الإيبولا في غرب أفريقيا غريباً، فرغم الضجيج الإعلامي العالمي حول وباء الإيبولا، وحملات التوعية والمساعدات، والتركيز على دور منظمة الصحة العالمية و”أطباء بدون حدود” ومساعدات بعض الدول الرأسمالية ودور الصين الخجول في تلك الحملة العالمية، إلا أن وكالات الأنباء لم تهتم كثيراً بالدور الرائد الذي تلعبه كوبا الإشتراكية في الصراع ضد وباء الإيبولا في غرب أفريقيا، إلا أن القليل والقليل جداً من أجهزة الإعلام الغربية قد تعرَّض لدور كوبا الرائد في إطار الحملة العالمية لتطويق وإبادة وباء الإيبولا، ويبدو أن تلك الجزيرة الصغيرة ذات الإمكانيات البشرية والمادية المحدودة والمحاصرة من قبل أقوى وأكبر دولة في العالم منذ إنتصار ثورتها الإشتراكية في منتصف القرن الماضي تقدم أكثر السياسات نجاحاً والعون لمحاربة الإيبولا.

وكوبا لم تشارك في تقديم العون المالي مثلما فعلت بعض الحكومات الأفريقية. بل إستناداً على تقاليدها الثورية وإلتزاماتها الأممية فقد قامت الحكومة الكوبية بإرسال فرقة طبية من المتخصصين والعاملين في المجال الطبي، ورد الفعل الكوبي هو إستمرار لإلتزام الحكومة الكوبية بتوفير الخدمات الطبية للجميع عن طريق بناء نظام تعليم طبي متقدم يلبي إحتياجات الشعب الكوبي وأصدقائه، هذا النظام التعليمي الذي يهتم فقط بالجانب المهني بل كذلك بالتأهيل السياسي والفهم المشترك لشعار “الطب للجميع”.

ولكوبا تأريخ طويل وعريض في تقديم الخدمات الطبية كحق إنساني أساسي للبلدان الصديقة وقد تصدر هذا الإلتزام وعُبر عنه في دستور كوبا لعام 1976م، وبعد نجاح كوبا في هذا المجال على المستوى المحلي، أصبحت المساعدات الكوبية في مجال الصحة أحد الدعامات الأساسية في علاقات كوبا الخارجية مع بلدان العالم الثالث خاصة بلدان أفريقيا وأمريكا اللاتينية، وكان المناضل العالمي –الأرجنتيني الأصل- تشي جيفارا والذي تخرج من كليات الطب الأرجنتينية قد شجع الأطباء في كوبا على تقديم الخدمات الطبية للشعب الكوبي منذ بداية الثورة في ذلك البلد. ولهم الإلتزام الطبي الجماهيري .تجب الإشارة كذلك إلى أن القائد الأسطوري للثورة الكوبية فيدل كاسترو هو خريج كلية الطب في هافانا، وبالتالي إهتمام كوبا بهذه المسألة هو مبدئي ومؤسس.

وقد وضعت هذه السياسة موضع التنفيذ عقب إنتصار الثورة الكوبية، هذا ونتيجة هذه السياسة قد شاركت كوبا في علاج ضحايا الزلزال الذي ضرب شيلي في منتصف الستينات من القرن الماضي بإرسال فريق طبي. وفي سبعينيات وثمانينات القرن الماضي أرسلت كوبا فرقاً طبية لمعالجة ثوار جنوب أفريقيا والكنغو وناميبيا وزمبابوي، كما أرسلت فرقاً طبية الى الجزائر وغانا وغينيا، وفي العام الماضي أرسلت 4,000 طبيب وعامل صحي للعمل في البرازيل في الأماكن النائية والصعبة. وفي تصريح لوزير الصحة الكوبي أعلن أن هناك 50,000 من العاملين في المجال الصحي يعملون في 66 بلداً، ويستند التعليم الطبي في كوبا على أعتى تقاليد النضال المشترك والتضامن، وشعاره “الطب في خدمة المجتمع”، ويظهر جلياً تأثير القيادة الكوبية في هذا المجال بالكلمات المؤثرة التي سطرها الرئيس كاسترو على حائط مدرسة الطب عالية الصيت “مدرسة أمريكا اللاتينية الطبية”.

كتب كاسترو ممارسة الطب “ممارسة الطب معركة تضامنية ضد الأنانية”.

وقد عبر أحد أفراد الفرقة الطبية المرسلة لغرب أفريقيا عن الروح السائدة وسط العاملين بقوله : (نحن نعرف أننا نعمل على علاج أحد الأمراض الفتاكة، ليست لنا تجربة مع الإيبولا، ولكن نعرف واجبنا وما نقدمه للأصدقاء في أفريقيا، وهكذا نشأنا وتعلمنا في كوبا). ما صدر عن الطبيب ليناردو فيرناندس في حديثه لوكالة رويتر هو التعبير الصريح عن الإلتزام الأممي والتأكيد على الواجب الأساسي للعاملين في مجال الطب نحو الآخرين، حيث يتفانى الأطباء ومن يتعاون معهم في تقديم خدماتهم للمجتمع كمهنيين، يتفانون في ذلك مضحين براحتهم، وأرواحهم إذا دعا الواجب.

وبالطبع تلعب المساعدات الطبية التي تقدمها كوبا دوراً مهماً في إعطاء الصورة الزاهية لتلك الجزيرة ولنظامها الإشتراكي، هذا وقد عبرت السيدة مارجريت شن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية عن إعترافها بدور كوبا في الحملة العالمية بقولها : (رغم الصعوبات الإقتصادية التي تعاني منها كوبا، إلا أنها تقدم مثالاً متقدماً في مساعدة بلدان غرب أفريقيا، وقد شاركها في هذا الرأي العديد من المنظمات والشخصيات التي تنشط في المجال الطبي).

وقدمت كوبا أكبر عدد من الكوادر العاملة في المجال الصحي، هذا وتضم الفرقة الطبية الكوبية 256 فرداً من أطباء وممرضات وأطباء وجراحين، ومن المتوقع أن يصل عدد الفرقة إلى 500 في غضون الأيام القليلة القادمة، هذا وقد أرسلت الولايات المتحدة 3,000 جندي للمساعدة في بناء عيادات لإيواء المرضى في لبيريا، والمقارنة بين إمكانيات البلدين واضحة، لكن كوبا بإرسالها فرقة طبية تكون قد فازت على أكبر دولة في العالم في هذا المجال.

وتقدم التجربة الكوبية في الحملة العالمية ضد وباء الإيبولا الدليل الواضح على إنسانية النظام الإشتراكي في كوبا ودوره الأممي، فليست لكوبا الإمكانيات المادية المتوفرة للبلدان الرأسمالية في أوروبا وآسيا، لكنه في حين قدمت الولايات المتحدة 3,000 جندي لبناء المستشفيات –وهذ ما يتماشى مع سياساتها التي تعتمد على العسكر، فالمعروف أن للولايات المتحدة أكثر من 60 قاعدة عسكرية في العالم- وأرسلت بريطانيا سفينة ترسو على شواطئ سيراليون، لاحظ الدولتين إبتعدنا عن أرض المعركة، والجدير بالذكر أن الصين الشعبية والتي توظف الآلاف من عمالها في أفريقيا أرسلت فرقة طبية عسكرية من مائة وخمسين فرداً، لكن كوبا تفوقت على الجميع وتقدمت صفوف التضامن وأرسلت أبناءها وبناتها لتقديم العون الطبي لأفريقيا، معلنة بذلك إلتزامها التام ليس برفع شعارات التضامن الأممي بل بممارسة ذلك الشعار عملياً ووضعه موضع التنفيذ في خدمة شعوب العالم.

 

_______________________

التقرير السياسي الصادر عن الاجتماع الاعتيادي للجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي

 

عقدت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي يوم الجمعة الماضية  اجتماعها الاعتيادي الدوري. وسبقت الاجتماع تحضيرات واسعة شملت منظمات الحزب ولجان الاختصاص، والتئام اجتماع للمجلس الاستشاري المركزي للحزب، واقامة فعالية فكرية واسعة عن الطائفية السياسية، وانعقاد اجتماع للجنة المركزية للحزب الشيوعي الكردستاني.

بدأ الاجتماع اعماله بالوقوف دقيقة صمت تكريما للشهداء وضحايا الارهاب والعنف من ابناء شعبنا، وللراحلين عنا من اعضاء الحزب واصدقائه في الاشهر الماضية. واستذكر المجتمعون ايضا القائد الشيوعي الرفيق وضاح عبد الأمير (سعدون ) الذي انعقد اجتماعهم في عشية الذكرى العاشرة لاستشهاده، وحيّا مأثرته النضالية ووفاءه للحزب والشعب والوطن.

وبروح المسؤولية العالية والحرص على عمل الحزب والارتقاء به وبدوره في الحياة السياسية، كي يتمكن بنحو افضل من الدفاع عن مصالح الشعب والوطن العليا، والانتصار لقضايا الكادحين وشغيلة اليد والفكر والمحرومين، درس المجتمعون عددا من التقارير الانجازية التقويمية المتعلقة باداء الحزب وقيادته وماليته، واداء لجان الاختصاص ومنظمات الحزب في الوطن وخارجه.

واولى الاجتماع اهتماما فائقا لتحسين العمل القيادي على مستويات العمل كافة، ولتوسيع مساحة تفاعل الحزب مع الوسط الجماهيري وتأثيره عليه، والعمل على بناء منظمات حزبية فاعلة ومبادرة، تعيش هموم الناس اليومية وتدافع عن مصالحهم وحقوقهم وطموحاتهم، واتخذ قرارات وتوصيات في هذه الشؤون.

وجددت اللجنة المركزية بالاجماع الثقة بسكرتيرها الرفيق حميد مجيد موسى، وانتخبت الرفيق رائد فهمي نائبا للسكرتير، كما انتخبت المكتب السياسي للجنة المركزية.

 

ركزت اللجنة المركزية في مداولاتها على التطورات السياسية في بلادنا منذ اجتماعها السابق في ايار 2014، واشارت الى ان الفترة الزمنية المنقضية تميزت باحداث كبيرة تركت بصماتها على مجمل المشهد السياسي. وتمثل هذا خصوصا في اجتياح تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) لمدينة الموصل، وتمدد عصاباتها الارهابية من ثم الى محافظات ومدن اخرى في وطننا العزيز. كما تمثل في مخاض تكوين الحكومة الجديدة واستكمال تشكيلها، غداة الانتخابات البرلمانية التي انبثق عنها مجلس نواب لا تجسد تركيبته شعار التغيير الذي رفعته الجماهير والقوى المدنية والديمقراطية. فجاءت الحكومة ثمرة لتلك النتائج الانتخابية، وللتغيير الجزئي الذي عكسته، والذي فتح كوة امل لا بد لاتساعها وانفتاحها على فضاءات ارحب، من رعاية وعناية ومن توفير جملة اشتراطات واعتماد نمط تفكير جديد.

وشكّل هجوم داعش على الموصل في 10 حزيران 2014 وما تبعه من انهيار مفاجيء للوحدات العسكرية المرابطة في المدينة، ثم تمدد الهجوم سريعا الى حدود شمال بغداد، منعطفا مهما في الوضع السياسي العام للبلاد. كما كانت له تداعيات عسكرية – امنية، وسياسية- اجتماعية، ومعنوية – نفسية على المواطنين، وعلى المجتمع بعمومه. ذلك ان منتسبي القوات العسكرية والأمنية انسحبوا من دون مقاومة امام مجموعات مسلحة تقل عنهم كثيرا في العدد والعدة، وتخلوا لها عن كميات كبيرة من شتى أنواع الأسلحة والاعتدة، بما فيها اسلحة ثقيلة تشمل عشرات الدبابات والمدرعات والمدافع وغيرها.(نقلا عن موقع الحزب الشيوعى العراقى/  بتصرف).


للاعلان في هذا المكان الرجاء الاتصال بنا على الرقم 0918958379-0912305087 او بالبريد الالكتروني almidan2007@yahoo.com

عهدنا لك ولشعبنا

محمد إبراهيم نقد
المزيد

< |||| > 1 2 3 4 5 6

الحركة الجماهيرية

اليقظة.. فأعداء العمل النقابي يتكتلون من جديد

December 1st, 2014

ali-khalifa

بقلم : مهندس/علي خليفة**

جاء تحت المانشيت الرئيسي بالصفحة الأولى لجريدة التيار الغراء الصادرة في يوم الجمعة الموافق 28 نوفمبر 2014م بعنوان (الترابي يدعو إلى حل نقابة الأطباء) الخبر التالي: (دعا الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي الدكتور حسن الترابي إلى حل نقابة الأطباء وقال : (الأطباء ليس من المفترض أن تكون لديهم نقابات). وأقترح توحيد النقابات تحت سقف منظومةٍ واحدةٍ وذلك بالمزاوجة بين العام والمنشأة مع حفظ الحقوق والواجبات لكل فرد. مشيراً إلى ضرورة إستصحاب حقوق النقابات في الحوار الوطني والإتفاق عليها أولاً قبل الحوار على السؤال كيف نحكم؟. وقال الترابي في الملتقى الأول لأمناء الولايات أمس بدار الشعبي : (إن ثقافة النقابات جاءت من الخارج مليئةً بالسياسة، وأكَّد على أن أغلب إضراب النقابات يعود إلى التداخل السياسي، وقال أي حزب ينشق ينشق بمؤسساته، وذهب إلى أن النقابات الآن مسَّيرة وليست مخيَّرة).

بهذه المخاطبة الواضحة (لكوادر حزبه) في (الملتقى الأول) لأمناء الولايات يطرح، الآن، الدكتور الترابي (خط حزبه النقابي) من جديد ويدعو (للتعبئة) حوله.

نحن في الحركة النقابية نعلم بالطبع، من التجربة العملية والإحتكاك المباشر، أن التنظيمات السياسية الإسلامية بمختلف مسمياتها إبتداءً من (الإخوان المسلمين)، و (جبهة الميثاق الإسلامي)، و (الجبهة القومية الإسلامية) وأخيراً (المؤتمر الوطني)  و(المؤتمر الشعبي). لا تؤمن بضرورة العمل النقابي أصلاً، وقد صارعناها وهي تعمل لتعطيل وتشقيق الحركة النقابية في كل العهود. فالمنطلق المبدئي عندهم هو (أنَّ الأرزاق بيد الله) ولا داعي لأن تتصدى للدفاع المنظم عن أجورنا ولا حتى أن نعقلها قبل أن نتوكل. وحتى هذا هو تبرير ظاهري لتغبيش الوعي النضالي لدى العاملين وصدِّهم عن الدفاع المنظم لإنتزاع حقوقهم. ولكن الحقيقة الموضوعية الماثلة. أن النقابات في كل العالم، وفي السودان، ظلت تدافع عن حقوق الطبقات المستغلة (بفتح الغين) وهم، ومن منطلقاتهم الإجتماعية، يدافعون عن مصالح الطبقات المستغلة (بكسر الغين). ولذلك وبهذه الطبيعة الطبقية فإنهم يتصدون للعمل النقابي المتحد والمنظم.

فالدكتور الترابي يدعو في هذا (الخط) الذي طرحه على كوادر حزبه إلى حل (نقابة الأطباء). وهو يعلم تماماً أنه لا توجد الآن (نقابة للأطباء) فقد حلَّت سلطة الإنقاذ (حينما كان عرَّاب) تلك النقابة وإستبدلتها وفقاً للقانون الماحق الذي أصدرته في 2004م (بالإتحاد المهني للأطباء) الممنوع قانونياً من العمل النقابي. وإشارة الدكتور الترابي إلى (نقابة الأطباء) في هذا السياق هي طريقة الدكتور الترابي حينما يريد (لولوة) الحقائق حتى يبيح لنفسه أحقيَّة الرجوع إليها، مرة أخرى، (مصمماً) أو (مستدركاً) أو (زائفا). ولكن الدكتور الترابي يعني في (خط حزبه) الذي طرحه على كوادره (نقابة الأطباء) المعلومة التي كانت قائمة قبل إنقلاب الجبهة القومية الإسلامية في يونيو 1989م. وبهذا الطرح فإنه يجهز لسلطته التي يسعى الآن لجمع أطرافها تحت أصابعه بالإعتماد على نتائج هذه (التعبئة) وعلى القوانين النقابية الجائرة التي يصدرونها للإستمرار في منع تكوين نقابة الأطباء ونقابة البياطرة ونقابة الصيادلة ونقابة الزراعيين ونقابة المهندسين ونقابة أساتذة الجامعات، ونقابة الدبلوماسيين ونقابة الضباط الإداريين، ونقابة المستشارين بديوان النائب العام، ونقابة المراجعيين السودانيين وكل النقابات المهنية العشرين التي كانت تكون (إتحاد عام نقابات المهنيين والفنيين) وفقاً للقانون الذي ألغته سلطة الإنقاذ وحلَّت معه هذه النقابات.

(ويطور) دكتور الترابي (خط) حزبه الذي بدأه في سنة 1992م بإنشاء نقابة المنشأة بدلاً من النقابات الفئوية التي لايزال النقابيون يستميتون في الدفاع عن إستردادها، ويطرح على لقاء التعبئة الذي خاطبه بدار الشعبي إقتراحه (بتوحيد النقابات تحت سقف منظومةٍ واحدةٍ وذلك بالمزاوجة بين العام والمنشأة).

حقيقة لا حدود لجرأة هؤلاء القوم في إغاظة الناس بما يفبركون من التعبيرات في المخاطبة. فحينما صنعوا (نقابة المنشأة) التي تجمع كل شتات المتناضات في نقابة واحدة سموا ذلك (وحدة الحركة النقابية). وجعلوا تأريخ إنشائها عيداً يحتفلون به سنوياً.

والآن، ومواصلةً لتخريب العمل النقابي يعبئون عضويتهم لخلط كيمان النقابات، وتذويب نقابات القطاع العام والقطاع الخاص في بعضها البعض، وجعل مخدمين مختلفين للنقابة الواحدة، وتحريض النقابات لتصارع بعضها بدلاً من تضامنها في وجه عسف المخدِّم، ويسمون هذا التشتيت وتبديد الجهد (توحيداً للنقابات). ولا عجب، فقد كانوا يسمون (معسكرات النازحين) في السنين الأولى للإنقاذ (بمعسكرات العائدين).

وإمعاناً في التمويه يشير دكتور الترابي في خطاب التعبئة إلى (إستصحاب حقوق النقابات في الحوار الوطني والإتفاق عليها أولاً قبل الحوار على السؤال كيف نحكم)؟.

حسناً، ليس من تجاربنا في مواجهة الأحداث أن يسير شركاؤنا في المعارك فعلاً في نفس الإتجاه الذي يشيرون إليه قولاً؛ ولكننا نثق أن الحركة النقابية السودانية قادرةٌ تماماً على مخاطبتكم في المؤتمر الشعبي، ومخاطبة الحوار الوطني، ومخاطبة الحكومة والأحزاب السياسية، ومخاطبة إتحاد النقابات الحكومية مؤكدةً نضالها المستمر من أجل أن تكون حقوقها النقابية محميةً بنصوص الدستور، حرةً ومستقلةً وديمقراطيةً، وأن يكون الحق معقوداً للنقابيين فقط في أن يكونوا النقابات التي يرتضونها وحدهم في بنيانها النقابي وفي أهدافها وفي صياغة نظامها الأساسي، وأن يضمن الدستور ألا تحل النقابات إدارياً، وأن يلغي قانون نقابات العمل لسنة 2010م، وقانون تنظيم الإتحادات المهنية لسنة 2004م، وقانون العمل الراهن، وأن تستبدل هذه القوانين بقوانين ديمقراطية أخرى يشترك في صياغتها نقابيون يحددهم العاملون ممثلين لنقاباتهم، وأن تضمن هذه القوانين البديلة ألا يضار النقابيون بسبب نشاطهم النقابي بالفصل أو التعسف أو الإعتقال أو أن يساق النقابيون كَرَّةً أخرى إلى بيوت الأشباح. وألا تُخوِّلَ تلك القوانين البديلة صلاحية أن يصدر الوزير المختص لوائح مصاحبة له تحد من النشاط النقابي أو تمكن المسجل من السيطرة على مراحل إجراء الإنتخابات النقابية وعلى ضمان نتائجها، وأن لا تضع تلك القوانين في يد مسجل عام تنظيمات العمل تلك الصلاحيات الواسعة التي تُخوِّلها له القوانين النقابية الراهنة.

وفي هذا الصدد تذكر زملاءنا الرواد في العمل النقابي وأصحاب المواقف النقابية المشهودة في إنتفاضة 1985م، وعلى رأسهم النقابيين، الطبيبين العالمين الدكتور الجزولي دفع الله والدكتور حسين سليمان أبو صالح، وهما الآن يمسكان بمْقَودْ الحوار المجتمعي، بأن هذه هي الحقوق النقابية التي يعرفانها ولاتي يستميت النقابيون في الدفاع عنها وبالطبع في الدفاع عن نقابة الأطباء التي يستهدفها بالإسم مع نقابات المهنيين الأخرى، الدكتور حسن الترابي الأمين العام للمؤتمر الشعبي.

وقال دكتور الترابي في مخاطبة التعبئة : (إنَّ ثقافة النقابات “جاءت من الخارج” مليئة بالسياسة، وأكد على أن أغلب إضراب النقابات يعود إلى التداخل السياسي).

خاتمة:

مخاطبة دكتور الترابي هذه مخاطبة فكرية، والتعليق عليها لا تستوعبه مقالة أو بيان، ولكننا نرد عليها في النشاط العملي اليومي، إلا أننا نذكر هنا أن نقاباتنا نشأت على أرضنا إستجابة لحاجة العمال في السكة حديد في عطبرة لإنشائها دفاعاً عن مطالبهم وحمايةً لمصالحهم، ولم تجئ من الخارج، والتحية هنا واجبة لهيئة شؤون العمال النواة السودانية الأولى للحركة النقابية السودانية، والإجلال والمغفرة للعامل سليمان موسى أول قائد لهذه النواة. ومفخرة الحركة النقابية السودانية أنها ولدت في كنف تصاعد النضال الوطني ضد الإستعمار وقدَّمت شهداءها وعلى رأسهم النقابي قرشي الطيب في سبيل إستقلال السودان، وفوق ذلك كله فإن دكتور الترابي يحرض على تحريم الإضراب ذلك السلاح المجرب لدى النشاط النقابي والسياسي في السودان، والذي إنتزعه النقابيون عُنْوَةً إنتصاراً لمطالبهم ودفاعاً عن الديمقراطية وضد الشمولية في السودان.

أيها النقابيون.. إن التنظيمات السياسية الإسلامية في السودان تبشِّر وتدبِّر لمرحلة سياسية قادمة في بلادنا شديدة القسوة على النشاط الديمقراطي والنقابي الطليق الحر.. فاليقظة.. والإتحاد.. والتصدي.

 

**أمين مال نقابة المهندسين السودانيين المحلولة في عام 1989م

**الأمين العام لإتحاد نقابات المهنيين والفنيين المحلول في عام 1989م

بيانات وتصريحات‏

December 15th, 2014

تصريح صحفي

عن إجتماع المكتب السياسي

yousif-hussein

أصدر المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوداني، تصريحاً صحفيا حول مخرجات إجتماعه السبت الماضي ، قال فيه :

في اجتماعه بالمركز العام للحزب نهار السبت 12ديسمبر 2014 نظر المكتب السياسي  في الاوراق المقدمة له حول مستجدات الحالة السياسية في البلاد وقد  شملت هذه الاوراق  تفاصيل ماقام به وفدا الحزب و تحالف قوي الاجماع الوطني في أديس أبابا  مؤخرا وتوصل المكتب السياسي  الي ان ماتم يمثل اختراقا  في مهام ظل  الحزب يطرحها ويصارع من اجلها بالبيانات والمقالات والندوات واللقاءات المشتركة مع مختلف فصائل المعارضة وماصدرعن تلك اللقاءات من تصريحات  وبيانات .علي رأس هذه المهام  يرد توحيد  قوي المعارضة والصلة مع الجبهة  الثورية وتوسيع اطار ميثاق البديل الديمقراطي لتحاللف قوي الاجماع الوطني .واكد المكتب السياسي ان ماتم من اختراق  في هذه القضايا  الهامة يدشن الطريق لانتصار  قضية  الشعب اما بالحوار الجاد والمثمر او بالانتقاضة الشعبية .وكذلك يقود الي  لإحتواء أية صراعات بعد تفكيك وإسقاط النظام. واشار الاجتماع  الي ضرورة  صياغة برنامج  عمل محدد ومفصل لمتابعة  ما تحقق من إختراق . ترد بين  قضايا  هذا البرنامج:

  • النشر الواسع لنداء السودان والتعبئة حوله.
  • مواصلة توسيع إطار قوى نداء السودان وإعتماد صيغة التنسيق القاعدي  كأساس  لهيكلته . وكذلك مواصلة  الاتصال بالشخصيات الوطنية  ودعم العلاقات مع حركات دارفور.
  • توسيع حملة الرفض الشعبي لاعتقال  فاروق ابوعيسي  ودكتور امين مكي مدني وفرح عقار وكل المعتقلين والمحكومين السياسيين .
  • تصعيد مطلب الغاء الزيادات  التي فرضها النظام  علي اسعار المحروقات العام الماضي.خاصة بعد انخفاض السعر العالمي  للمحروقات  بنسبة تزيد علي 30% وذلك كمدخل عملي لإيقاف الإنفلات الجنوني في الاسعار .

وفي سياق  تأكيده  لمطلوبات الحوار الجاد والمثمر لتفكيك  النظام  اكد المكتب السياسي ترحيبه بقرار مجلس السلم والأمن  الفريقي رقم 456 في هذا الخصوص  كما أكد إلي جانب ذلك  مطلب إلغاء القوانيين المقيدة للحريات وعقد المؤتمر الدستوري في نهاية الفترة الإنتقالية.

يوسف حسين

الناطق الرسمى باسم الحزب الشيوعى

15 ديسمبر 2014

أخبار وحوارات

السكرتير السياسى للحزب الشيوعى يطرح قضايا المرحلة الانتقالية

December 1st, 2014

elkhateeb

لا بديل غير الخلاص من نظام الطفيليين وسياساته!

 

مشروع الهبوط الناعم…مراميه ومن يقف وراءه؟!

 

المؤتمر الدستوري القومي..دوره ومتى يعقد؟!

 

بقلم/ محمد مختار الخطيب

 

الهبوط الناعم مشروع أمريكيٌ غربيٌ منحازٌ لسياسات نظام الإنقاذ الإقتصادي والإجتماعي. يسعى لتغييب وتحجيم دور الجماهير والحيلولة دون إسقاط النظام. وإحداث تغييراتٍ جذريةٍ في هذه السياسات التي تتسق وتخدم مرامي قوى الرأسمالية العالمية محلياً وإقليماً ودولياً. يرمي المشروع للإبقاء على هيمنة النظام على مفاصل أجهزة الدولة القومية الموظفة كلياً لخدمة النظام وحزبه وقواه الإجتماعية الداعمة له مع إشراك قوى سياسية وإجتماعية تتسق مصالحها مع النظام في الحكم والشروع في وضع دستور متعجِّلٍ وإجراء إنتخاباتٍ غير متكافئةٍ تؤمِّن فوز فئات الرأسمالية الطفيلية وإضفاء شرعيةٍ إنتخابيةٍ مزيفةٍ للنظام وشركائه الجدد للحكم ومواصلة ذات السياسات.

 

إستثمر النظام تبني أمريكا والغرب لمشروع الهبوط الناعم وتسويقه وعمل على توظيفه لفك عزلته الداخلية والخارجية ودعا إلى حوار وطني مع القوى السياسية والمعارضة يديره بنفسه لإجراء إصلاحات وتغيرات محسوبة تخدم إستمراره في الحكم أوجزها في أربعة محاور هي: الحريات والإقتصاد والهوية والسلام وإبداء الإستعداد لإشراك قوى سياسية معارضة في السلطة بحيث تساعد في فك الإختناق السياسي والإقتصادي والأمني عن عاتقه وحصار الحراك الجماهيري الذي بات يهدد بقاءه على السلطة الذي وصل قمته في هبَّة سبتمبر 2013م منادياً بإسقاط النظام.

 

يعمل النظام على إستعادة قواه وحفظ توازن القوى في الساحة السياسية بمؤازرة ودعم (الإتحاد الإسلامي العالمي) وتوحيد قوى الإسلام السياسي ولم شمل التيارت التي إنشطرت عن الحزب في فترات سابقة وغيرها من تنظيمات الإسلاميين للتعاضد والعمل المشترك حفاظاً على السلطة في السودان آخر معاقل حكم الإسلاميين في المنطقة العربية وأفريقيا. يتواصل السعي لإستخدام السودان نقطة إرتكاز ينطلق الإسلام السياسي منه لبسط نفوذه من جديد في المنطقة والإقليم وتهديد أمن وإستقرار الدول والأنظمة القائمة وطرح نفسه بديلاً لها.

 

يواجه إنفاذ مشروع الهبوط الناعم في السودان مصاعب جمَّةٍ حيث يعمل كل طرف على إستخدامه وإستغلاله لخدمة أجندته الخاصة. كما أن الجماهير العريضة ترفض المشروع والإكتفاء بتغيرات شكلية في تركيبة وسياسات النظام التي أدت إلى تصعيد الحرب وتفكيك السودان وأحالت حياتهم إلى جحيم مطالبة بإسقاط النظام مستلهمة تجربتي أكتوبر 1964م وأبريل 1985م.

 

وجوار عربي وأفريقي في مصر والسعودية ودول الخليج وليبيا يتوجس من دور سوداني يمد يده للجماعات المتطرفة والإخوان المسلمين لضعضة الأمن وتقويض الأنظمة القائمة مما دعاها على ممارسة الضغط على حكومتي السودان وقطر من جهة وعلى الإدارة الأمريكية والغرب لممارسة المزيد من الضغط على السودان للرضوخ والكف عن المساعدات وتهديد أمن المنطقة (معلوم حوجة أمريكا الماسة لنفظ المنطقة لتغطية حوجتها البالغة 21 مليون برميل يومياً وما تنتجه أمريكا محلياً يبلغ 6 مليون برميل فقط).

 

أمريكا التي صنعت وموَّلت الجماعات الإرهابية المتأسلمة وأستخدمتهم في السابق وقوداً للحرب ضد النظام الإشتراكي والإتحاد السوفيتي وجعل منهم سداً أمام المدَّ التحرري والثوري في المنطقة مازالت تطمح في إستخدامهم لخدمة مشروع الشرق الأوسط الكبير وإعادة تقسيم وترسيم الحدود في المنطقة وفق متطلبات مصالحٍ وترتيبات قوى الإستعمار الحديث في توزيع النفوذ كما تستخدمهم أداةً لطمس الفكر الثوري وتغبيش الرؤى حول طبيعة الصراع الدائر دولياً ومحلياً وتصويره صراعاً بين الثقافات والديانات والمذاهب والحضارات وتغذية ذلك لتفتيت عضد وتماسك الشعوب لمقاومة المشروع الإستعماري لنهب موارد وخيرات الشعوب والتدخل سياسياً وعسكرياً وإنتهاك سيادة الدول تحت دعاوي الأمن القومي ومحاربة الإرهاب ونشر الديمقراطية والحفاظ على الأمن العالمي. وفي ذات السياق عملت على الدفع نحو إجهاض ثورات الربيع العربي ووضع العقابيل أمام تقدمها والوصول إلى غاياتها الديمقراطية والتحرر من النفوذ الإستعماري.

 

خرجت الجماعات الإرهابية عن طوع بنان أمريكا والضرب غرباً وشرقاً خرقاً للبرنامج الزمني المعد لإنفاذ المشروع المرسوم في الشرق الأوسط والذي أرادت أمريكا إنفاذه على نار هادئة وبخطوات مرسومة ومحسوبة لا تثير غضب وحنق الشعوب ودول المنطقة مما أربك الحسابات والعلاقات والتحالفات التقليدية بها وأجبر أمريكا على اللهث لإحتواء الموقف وتوفيق المصالح المرسلة مع الحلفاء القدامى وتليين المواقف وحفظ التوازن بكبح صولات جماعات التطرف وترتيب الوضع من جديد عنفاً وترغيباً مع الحلفاء الجدد.


المزيد

قضايا

انطلاق المناشط المصاحبة للمؤتمر السادس للحزب بندوة ( الحروب وتأثيرها على المرأة) دارفور نموذجاً

March 16th, 2013

 

في إطار فعاليات المناشط المصاحبة للمؤتمر السادسللحزب الشيوعي، وبتزامن مع الإحتفال باليوم العالمي للمرأة، نظمت

اللجنة التحضيرية للمؤتمر بالمركز العام للحزب، يوم الاثنين 11 مارس  ندوة بعنوان ( الحروب وتأثيرها على المرأة) دارفور نموذجاً،

حيث شاركت رئيسة تحرير صحيفة الميدان، الاستاذ مديحة عبد الله بالورقة الرئيسية عن اثر الحروب على المرأة بعد مرور عشر سنوات للحرب في دارفور، حيث تناولت الورقة، مسار الحرب في دارفور و أوضاع النساء قبل إندلاع الصراع في الإقليم، كما عرضت الورقة التحولات التى حدثت للمرأة الدارفوية في معسكرات النازحين و اللاجئين، بالإضافة إلى دور المرأة في المشاركة في عمليات السلام و التفاوض، وفق قرار الأمم المتحدة (1325)، الذي أتاح لنساء الإبداء بالراي في التفاوض.

نص ورقة

النساء  فى  مناطق  النزاعات  دارفور  نموذجا

ورقة  مقدمة  لحلقة  نقاش   بمركز  الحزب 9/ مارس /2013

مديحة  عبدالله

تمثل  الحرب  فى  اى  مكان  تجربة  قاسية  للنساء  الا  ان  الحرب  فى  ذات  الوقت  تعيد  تشكيل  الواقع  بحيث  يتم  خللة  البنى  التقليدية  التى  كانت  تدعم   اختلال  توازن  القوى  بين  الرجال  والنساء مجتمع  دارفور  بكل  تنوعه  القبلى  والاثنى  يمثل  نموذجا  لمجتمع  يواجه  الحرب من  العام  2003

نجم  عن  الحرب فى  دارفور  وجود  فاعل  لمعسكرات  نازحين  تحيط  بمدن  دارفور
اصبح  لتلك  المعسكرات  منطقها  الخاص فى اسلوب  الحياة  وانماط  علاقات  تشكلت وفق  فرز  اجتماعى اقتصادى ثقافى  اخلاقى , كما  تشكلت  علاقات  قوة  ما بين  تلك  المعسكرات والمدينة  المحيطة  والسلطة  السياسية والقوى  الاجتماعية  التى  نشطت  للاستفادة  من  الظروف  الجديدة  واشار  احد  الباحثين  وهو  استاذ  بجامعة  نيالا : اصبح  هناك  معسكرات  للنازحين  خارج  سيطرة  الحكومة وعملت  المنظمات المدنية  على  نشر  مفاهيم  حقوق  الانسان وحقوق  المرأة وخلق  ذلك  روح  جديدة  وبرزت  تطلعات  لحياة  مغايرة  عن التى   كانت  سائدة , وعلاقات  اجتماعية  مختلفة عن  تلك  التى   كانت  سائدة   فى  الماضى ومع  توسع  دائرة  الحرب  وتدفق  السلاح  من  دول  الجوار  خاصة  بعد  سقوط  نظام  القذافى انتشر  الاتجار  فى  السلاح  والمخدرات  بشكل  واسع
.لقد  اتخذت  الحرب  فى  دارفور  مسارات  متعددة من  مواجهات  بين  مجموعات  مسلحة  وقوات  حكومية  الى  حرب  واسعة  النطاق  تدخل  فيها  مصالح  متقاطعة  محلية  واقليمية  ودولية .  ورغم  ان  صوت  نساء  دارفور  بدأ  يعلو  ضد  العنف  والقهر  الاجتماعى  الا ان  اوضاع  النساء  لايمكن  وصفها  الا  بانها  هشة . فى  مجتمع  يفقد  خصائصة  التقليدية  دون  ان  يظهر  فى  الافق   حل  يضع  حد  لهذه   الازمة  التى تجاوزت 10  سنوات .

بعد  توقيع  اتفاقية  الدوحة اصبحت  دارفور تضم  خمس  ولايات مازالت  العواصم  الجديدة  تتلمس  طريقها  لتجد  لنفسها  ملامح  خاصة  بها ,لكن  العواصم القديمة  اخذت  نصيبها  من
الحرب سلبا  وايجابا فمدن  مثل    نيالا  عاصمة  ولاية  جنوب  دارفور والفاشر عاصمة  ولاية  شمال دارفور  غنمت  من  وجود  قوات اليوناميد  والمنظمات  الاجنبية  والوطنية ومنظمات  الامم المتحدة فقد  عرفت  المدينتين   الفنادق وظهرت  مبانى  فاخرة  لاتقل  ايجاراتها  عن  ايجارات  العقارات  فى  العاصمة  الخرطوم وتطورت  خدمات  الاتصالات وانتعش  سوق  النقل
وظهرت  محلات  تجارية   للمواد  الغذائية  والملابس  والادوات  الكهربائية   ومستحضرات  التجميل  للوافدين  الجدد وارتفعت  القوة  الشرائية  فى  لشريحة  محدودة  ارتبطت  مصالحها   الى  حد  كبير  بوجود  قوات  حفظ  السلاح والمنظمات  الاجنبية . كما  ارتفعت  اسعار  العقارات , يحدث  ذلك وسط  محيط  شديد الفقر دمرت الحرب   بنيته  الانتاجية  وقذفت بالمنتجين /ت    الى  معسكرات   النزوح  واللجؤ ودمرت  الصناعات   التقليدية  والاسواق  المرتبطة  بها ,  وكانت  تلك  احد  عوامل   انتشار   تجارة  المخدرات  والجنس .  والملاحظ  هنا  حالة  القحط  الشديد   الذى  تواجهه  مدينة  الجنينة  عاصمة  ولايةغرب  دارفور  والتى  كانت  تتمتع   بحركة  تجارية  نشطة  مع  دولة  تشاد  وبوجود   وحدات  انتاجية  متعددة , الان  المدينة   مقارنة  بنيالا  والفاشر  تعيش  حالة  من  التراجع  المستمر وتفتقر  لابسط  مقومات  المدينة  بل  تظهر  عليها  اثار  الحرب  بكل  سفور  حيث  حالة  التجييش   الظاهرة  فى  الطرقات  وتجارة السلاح  الذى  يباع  اسواقها  دون  خوف  من  سلطة  او  قانون .

المرأة  تظهر  هنا  كفاعلة  وكضحية   بعض  اقسام  من  النساء  المتعلمات  حظين  بفرص  عمل  فى  المنظمات    والادارات  الحكومية  التى  تتشكل  بفعل  الاستقطاب  القبلي  او  السياسي  لكن  الاغلبية  تواجه  الاقصاء  الاقتصادى  بعد  ان  فقدت اغلب  المزارعات  اراضيهن   الزراعية  بسبب  النزوح   والافتقاد  للامن   واضطرت  اعداد  كبيرة  من  النساء   لمزاولة  تجارة   محدودة  او  العمل  كعاملات  بناء  او  عاملات نظافة فى  شوارع  العواصم   الولائية ويظهر  الانقسام   فى  المجتمع  بشكل  اكثر  وضوحا  فى  مدينة  الفاشر شمال دارفور  حيث  توجد  رئاسة  قوات  اليوناميد وحيث  توجد  بها  مقار  اقوى  سلطة  اقليمية  سلطة  الوالى  كبر  الذى  له  علاقات  متقاطعة  مع  الخرطوم اقتصادية  وامنية ابتداء  من  سوق  المواسير وليس  انتهاءا  بما  حدث  فى  كتم وبما  يحدث  الان  فى  منطقة السريف واشار  لذلك  صراحة  موسى هلال
فى حوار  مع  صحيفة  السودانى عدد  الاحد 3/مارس/2013 حيث قال : هناك من يقومون بالتعدين منذ سنتين في مناجم صبرنا وجبل عامر وجلي، ولم يتحاربوا لكن السؤال الذي يطرح نفسه لماذا تحاربوا بعد زيارة مجموعة من السياسيين، تحديدا والي ولاية شمال دارفور ووزير المعادن كمال عبد اللطيف، فلماذا تمت الاشتباكات بعد زيارتيهما؟ وقال : لقد  توفرت لدي معلومات من وقائع الحادثة، هناك عدة مواقع حدث بها تنقيب شعبي ولم تحدث بها مشاكل، المنجم لم يكن به قبائل معينة، إنما جميع مكونات المجتمع السوداني.. ما السبب الذي جعل البني حسين يقومون بمشكلة في المنجم حيث تم قتل المواطنين وذبحهم بالسكين وهو الأمر الذي لم يمارسه اليهود؟ نحن نعزي ذلك لزيارة كبر وكمال عبد اللطيف , .واضح أن هناك تحرش بمواطنين بأن يطردوا من يقومون بالتنقيب في المنطقة حتى تأتي شركات وتؤول إلى الوالي كبر ووزارة المعادن، وهذا ما لم يكن يجب أن يتم بهذه الصورة البشعة.. من مقدرة الدولة أن ترسل القوات المسلحة والشركات وتدع في ذات الوقت المواطن المسكين ينقب في تنقيبه الشعبي، إلى أن تتمكن بإمكانياتها أن تستولي على المنجم.. الدولة إن كانت متمثلة في واليها وهو المسئول عن الناس يكون في ذات الوقت متهما بأحداث كتم الذي قُتل فيها معتمد الواحة وسنثبت ذلك في الوقت المناسب، ومتورط أيضا في مشكلة الكومة إضافة إلى ذلك هو متسبب بتقسيم الزيادية لطائفتين، وأيضا مشكلة مليط هو متورط فيها، أنا أعتقد أن هذه المسائل تحتاج إلى مراجعة من الدولة لتعلم من هم المسئولين..

لقد  كشفت  الحرب  تجذر  ورح  القبيلة  وانقسام  الولاء  للدولة  وللقبيلة حتى  وسط المتعلمين / ت . وجرى  ومنذ  وقت  مبكر  استبعاد  المتعلمين  من  ابناء  دارفور  من  داخل  المؤتمر  الوطنى  الذين  ابدوا  معارضة  للسياسات  المتبعة  تجاه  دارفور , ومضى  المؤتمر الوطنى  فى  تنفيذ  سياسته لتغيير  التركيبة  السكانية فى  دارفور بتوطين قبائل اخرى  فى  المناطق التى  شهدت  نزوحا وتم  تجنيس  افراد تلك  القبائل مع  منحهم الاوراق  الثبوتية وتلك  احد  اسباب  اشتداد  نار  الحرب  فى  دارفور اذ  انتقل الصراع  لمربع  القتال  للاستحواذ  على  مورد  الذهب  كما  يحدث  الان  فى  منطقة  السريف . واعترف  والى  ولاية  جنوب  دارفور  بالتفلتات  الامنية  بولايته  وحمل  مسؤولية  الامن  لوزاتى الدفاع  والداخلية  وجهاز  الامن  .  وقال  : التمرد  فى  ولايات  دارفور  لن  ينتهى  وشهدت  الولاية  الاول  من  مارس   الجارى قتال  بين القمر  وبنى  هلبة  وقال  نائب الوالى  اتضح  انها  اعمال  شغب وتفلت  حول  حدود  ادارية  بين  محليتى  عد  الفرسان وكتيلا من  متفلتين نصبوا  انفسهم مسؤولين  عن  الحدود  الادارية وقال  شهود  عيان  ان هناك  تجمعات  كبيرة  بين   الطرفين  تنذر  بمواجهات  جديدة  فى  حالة  عدم  تدخل  عدم  تدخل  السلطات بالمناطق  الحدودية  بين محليتى  كتيلة  وعد  الفرسان . ويدور  صراع  بين  المواطنين حول  تبعية  حقل  زرقة ام  حديد للبترول   ومجال  الصراع  هو  السؤال هل  يكون  الحقل  ضمن  حدود  ولاية  شرق  دارفور  ام  شمال   كردفان . ولايخفى  الطابع  القبلى  للصراع  حول  الموارد .

اما ولاية  شرق  دارفور  الجديدة  فقد  قامت  على  ارث   محلية  الضعين  وقال  المعتمد  لصحيفة  الصحافة  2/2 /2013 ان  الولاية  تواجه  تحديات  جسام على  رأسها  التحديات  الامنية  وتمدد  الحركات  المسلحة  وانتشار  ظاهرة  السلاح  والمخدرات  انتاجا  وترويجا  وعبورا وقال  ان  الخطر  استهدف  الشباب  اولا , واتهم   نائب  الوالى  احمد كبر  اسماعيل  وهو  ينتمى  لحركة  التحرير  والعدالة  الموقعة على  اتفاق  الدوحة مع  المؤتمر  الوطنى  اتهم   دولاب  العمل  بالولاية  بالفساد  المالى  والادارى ,   ووصف  متعمد محلية  الضعين  عقيد  شرطة محمد  زين  محمد  شريف  منطقة  منطقة  الدبكر وام بركة وما  حولها بالقطاع الغربى بجنوب  كردفان بانها  بؤرة  للجريمة منظمة  وفردية  من الحركات  المسلحة  وانتشار  السلاح وترويج  وانتاج وتجارة  المخدرات وكشف  مواقع تستخدم تجارة  المخدرات بعدة  اساليب عبر استخدام الشيشة والخمور عبر اماكن  المرطبات وتستخدم كودا  خاص( 13 )وموسيقى  خاصة معروفة  لشراب الشربوت المخلوط بالمسكرات  مع  العلم  ان  محلية  الضعين  بها  650 الف نسمة  منهم  102  الف  من  النازحين  بمعسكر  النيم وقال ان معسكر  خور  عمر به 8الف  نازح/نازحة  رصدت  فيه  حالات  سلوكية  غير  سوية  وتحدث  المعتمد  عن  ظاهرة  التمليش وهى  ظاهرة تحرك  اطفال من  حى  لاخر فى شكل  مليشيات  يسمونها  تورا بورا , جنجويد يقوم  خلالها   فريق  بالهجوم  على  اخرين ربما  يؤدى ذلك  لاصابات  بالغة  ويقول  المعتمد  انها  تشكل  عقبة  فى سبيل الاستقرار وبلغ  عدد  البلاغات  الجنائية  12574 بلاغا جنائيا عام  2012 , وتعتبر ولاية  غرب  دارفور  الاكثر  تضررا  حيث  اغلقت  اغلب  الوحدات  الانتاجية واستشرت  العطالة  وسط  الشباب  مما  ادى  لانتشار  تجارة  السلاح  والمخدرات  بشكل  مكشوف وامام  اعين  الاجهزة  الحكومية مع  انهيار  كامل  للبنيات  التحتية  وتدهور  الاسواق  التقليدية  التى  اشتهرت   بها  مدينة  الجنينة .


المزيد

Copyright © 2010