وداعاً المناضل الأستاذ محمد إبراهيم نقد
March 23rd, 2012
يا ذكيََّ العودِ بالمطرقةِ الصمّّاءِ والفأسِ تشظّى
وبنيرانٍ لها ألفُ لسانٍ قد تلظّى
ضُعْْ على ضوئِك في الناس اصطباراً ومآثْر
مثلما ضُوِّعََ في الأهوال صبراً آلُ “ياسر”
فلئن كنتَ كما أنتَ عبِقْ
فاحترقْ!
***
يا منايا حوّمي حول الحمى واستعرضينا واصْطَفي
كلّ سمح النفس، بسّامِ العشياتِ الوفي
الحليم، العفِّ ، كالأنسامِ روحاً وسجايا
أريحيَّ الوجه والكفِّ افتراراً وعطايا
فإذا لاقاكِ بالبابِ بشوشاً وحفي
بضميرٍ ككتابِ اللهِ طاهرْ
أنشُُبي الاظفارَ في أكتافِه واختطفي
وأمانُ الله مِنّّا يا منايا..
كلّما اشتقتِ لميمونِ المُُحيَّا ذي البشائْْر ..شرّفي
تجدينا مثلاً في الناس سائرْ
نقهر الموتَ حياةً ومصائرْ
***
هذه أجنابنا مكشوفةُ فليرمِ رامي
هذه أكبادُنا..لُكْها وزغرد يا حقودْ
هذه أضلاعُنا مثلومةُ وهي دوامي
وعلى النُطع الرؤوس
فاستبدِّ يافؤوس
وادخلي أبياتنا واحتطبي
وأديري يا منايانا كؤوساً في كؤوسْ
من دِمانا واشربي
ما الذي أقسى من الموتِ ؟ فهذا قد كََشفْْنا سرّه، وخَبَرنا أمرَه
واستسغْنا مُرّه
صدئت آلاتُُه فينا ولا زلنا نُعافرْ
ما جَزِعْنا إن تشهَّانا ولم يرضَ الرحيلْ
فله فينا اغتباقُُ واصطباح ٌومَقِيلْ
آخرُ العمرِ، قصيراً أم طويلْ:
كفن ُ من طرفِ السوقِ وشبرُ في المقابرْ
ما علينا .. إنْ يكن حزناً فللحزنِ ذُبالات ُ مضيئه
أو يكن قصداً بلا معنى فللمرءِ ذهابُ بعد جيئه
أو يكن خِيفةَ مجهولٍ فللخوفِ وقاءٌ ودريئه
من يقينٍ ومشيئه
فهَلُمّي يا منايانا جحافلْ
تجدينا لك اندادَ المحافِلْ
القِرى منا وفينا لكِ ، والديوان حافِل
ولنا صبر ُ على المكروهِ – إن دامَ – جميل
***
هذه أعمالُنا مرقومةٌ بالنورِ في ظهرِ مطايا
عبَرت دنيا لأخرى ، تستبقْ
تنتهي عُمراً فعُمرا
ما انحنتْ قاماتُنا من حِمْلِ أثقال الرزايا
المزيد











Khartoum Time